الكلام على ذلك .
وهو الذي أبطل صلاة النصف من شعبان ، وكان تبطيلها عزيزا على النفوس فقد اعتادوا صلاتها ، ومبتدعات كانت معها ، منها :
زينة المسجد الشريف ، وكثرة الوقيد ، وكثرة النساء واختلاطهن بالرجال ، والصياح من الصغير والكبير حتى لا يبقى للحرم حرمة ، ولا يملكه القوم .
وكان له غيرة على أهل السّنّة وإن علم من كثير منهم الكراهة له ، فيسدد أحوالهم ويقيم حرمتهم عند أمراء المدينة ، ويجاهد بنفسه في حقهم .
وله تواليف مفيدة في الكلام على الحديث وغيره ، منها : ( الجواهر السّنيّة في الخطب السّنّيّة ) قلّ أن يخلو منها خطبة إلا وفيها ذكر البدعة وأهلها ، وتوبيخهم بما « 1 » هم عليه .
ونزل مرة من على المنبر ؛ لضرب رجل من الإمامية كان يتنفّل زيادة على تحية المسجد ، ويؤدي ظهر الجمعة أربعا في أثناء ذلك التّنفل ؛ لأنهم لا يعتقدون إقامة الجمعة إلا خلف إمام معصوم ، وهذا كان عادتهم معه ومع غيره ، فنهاهم عن ذلك فانتهوا إلا من قوي تشيعه وتعصبه ، فكان يصيح عليهم وهو على المنبر ، ويأمر بجرهم عنده فيضربهم .
وكان الإمامية يصلون صلاة العيد في المسجد الذي في المصلّى المنسوب بزعمهم إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فمنعهم من الصلاة فيه ،
هامش
( 1 ) المطبوع ( لما ) والمثبت من الأصل .