وولي الخطابة والإمامة الأخ في اللّه :
[ « 219 » بهاء الدين سلامة المصري . ]
كان فاضلا أديبا من صدور الكتّاب الرّوساء المعتمد عليهم ، وكان يفك الخط المعمي بسرعة حسب ما يقف عليه يكتبه تحته نثرا كان أو نظما .
وكان له خط حسن قليل المثل ، وربما كان يكتب المصاحف ويهديها لأصحابه من الأمراء فيبعثون بالألف درهم ، وما قاربها على كل مصحف .
ثم تخلف عن صنعة الكتابة للسلطان ، فأبقى السلطان عليه معلومه وزاده معلوما آخر في دمشق ، وأقام بالمدينة سنتين ، ثم عزل نفسه واستقال ؛ لأنه لم ير نفسه أهلا لما شرطه الواقف من معرفة القراءات ومعرفة الفرائض ، فخاف على دينه ، وآثر رضى ربه ، فأرسل يستقيل « 1 » .
فلما عزل ولي القاضي شرف الدين الأميوطي الوظيفتين جميعا ، وعزل القاضي علم الدين « 2 » .
وكان الفقيه يعقوب رحمه اللّه حاكما عادلا فقيها فاضلا ورئيسا ، وكان مقدما عند القاضي سراج الدين يحبه ويعظمه ويشاوره .
قال لي رحمه اللّه : واللّه ما فرحت بهذا المنصب ، وإني لأرجو أن يقيلني اللّه
هامش
( 219 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 54 .
( 1 ) التحفة اللطيفة 1 / 54 .
( 2 ) التحفة اللطيفة 1 / 54 .