الكلام في الإمامية في ذلك الزمان « 1 » .
ولما صاهرهم السراج انكفّ عنه الأذى قليلا ، وصار يخطب ويصلي من غير حكم ولا أمر ولا نهي .
وكان إذا عقد في البلد عقد نكاح بغير إذن ؛
[ « 216 » علي بن سنان ]
وأمره طلب الفاعلين لذلك ، وعزرهم وسلط عليهم الشرفاء ، وكان المجاورون وأهل السّنّة إذا أرادوا عقد نكاح ، أو فصل حكومة على مذهبهم يأتون والدي ليعقد لهم ، أو يصلح بينهم ، فيقول لهم : لا أفعل حتى يأتيني كتاب ابن سنان فيذهبوا إلى علي بن سنان فيعطونه ما جرت به عادته ، فيكتب لهم إلى والدي ما صورته : يا أبا عبد اللّه اعقد نكاح فلان على فلانة ، أو أصلح بين فلان وفلانة « 2 » .
ولم يزل الأمر على ذلك حتى كانت أيام شيخ الخدام الحريري وقد تقدم ذكرها وتاريخها ، فكثر المجاورون وسألوا الملك الناصر محمد بن قلاوون أن يكون لأهل السّنّة حاكم يحكم بينهم ، ويحملهم على مذهبهم ، فجاء تقليد بذلك للقاضي سراج الدين وجاءته على ذلك خلعة وألف درهم ، وكان فيه معرفة ومداراة ، فقال : أنا لا أتولى حتى يحضر الأمير منصور بن جماز ، فأحضروه ، فقال له السراج : قد جاءني من السلطان مرسوم بكذا ، وأنا لا أقبل
هامش
( 1 ) أورده السخاوي نقلا عن ابن فرحون .
( 216 ) من مصادر ترجمته التحفة اللطيفة 3 / 224 .
( 2 ) أورده السخاوي نقلا عن ابن فرحون .