تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
تتورم قدماه وساقاه ، وكان هو والشيخ أبو بكر يتقوّتون في كلّ ليلة بعشر زبيبات كلّ واحد خمس زبيبات ، وأوقات يطويان ، حتى إنهما إذا خرجا من معتكفهما لا يعرفان من النحول والذبول ، ثمّ إن الشيخ أحمد التستري زوّجه ابنته ؛ فلم يقم معها فطلقها ، وتزوج أخت الفقيه محمد بن صالح نائب الخطابة والإمامة ؛ فرزق منها ولدا صالحا قارئا متفقها ، ومات - رحمه اللّه - في طريق مكة بوادي الصفراء محرما بالحج في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة . وكان من إخواننا المتّقين ، الصلحاء ، المتعبدين ، الموسوسين في العبادة :

[ « 141 » الشيخ أسعد الرومي . ]

كان من كبار الأخيار ، ذا عزلة واجتهاد وقرأ معنا في سبع ابن سلعوس ، فكان يتبع « 1 » الحروف ، ويرجع من حيث أوقفه النّفس حتى لا يخلّ بشيء من القراءة ، وكان متعوبا في غسله ووضوئه ؛ فلما توفّي غسله الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد الغرناطي ، وطيّبه بأطيب الطيب ، وجهّزه أحسن جهاز ، وتوفّي بالمدرسة الشهابية - رحمة اللّه عليه « 2 » . وكان من المشايخ الكبار المشتغلين بالعلم والعمل :

[ « 142 » أبو عبد اللّه محمد التكروري الخطيب . ]

هامش
( 141 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 306 . ( 1 ) لدى السخاوي وهو نقل عن المصنف : ( يشبع ) . ( 2 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون . ( 142 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 615 .
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 191 | علي عمر / ابن فرحون