تتورم قدماه وساقاه ، وكان هو والشيخ أبو بكر يتقوّتون في كلّ ليلة بعشر زبيبات كلّ واحد خمس زبيبات ، وأوقات يطويان ، حتى إنهما إذا خرجا من معتكفهما لا يعرفان من النحول والذبول ، ثمّ إن الشيخ أحمد التستري زوّجه ابنته ؛ فلم يقم معها فطلقها ، وتزوج أخت الفقيه محمد بن صالح نائب الخطابة والإمامة ؛ فرزق منها ولدا صالحا قارئا متفقها ، ومات - رحمه اللّه - في طريق مكة بوادي الصفراء محرما بالحج في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة .
وكان من إخواننا المتّقين ، الصلحاء ، المتعبدين ، الموسوسين في العبادة :
[ « 141 » الشيخ أسعد الرومي . ]
كان من كبار الأخيار ، ذا عزلة واجتهاد وقرأ معنا في سبع ابن سلعوس ، فكان يتبع « 1 » الحروف ، ويرجع من حيث أوقفه النّفس حتى لا يخلّ بشيء من القراءة ، وكان متعوبا في غسله ووضوئه ؛ فلما توفّي غسله الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد الغرناطي ، وطيّبه بأطيب الطيب ، وجهّزه أحسن جهاز ، وتوفّي بالمدرسة الشهابية - رحمة اللّه عليه « 2 » .
وكان من المشايخ الكبار المشتغلين بالعلم والعمل :
[ « 142 » أبو عبد اللّه محمد التكروري الخطيب . ]
هامش
( 141 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 306 .
( 1 ) لدى السخاوي وهو نقل عن المصنف : ( يشبع ) .
( 2 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون .
( 142 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 615 .