إذا طال عمر المرء سرّ ، وساءه * على أيّ حال كان فقد الحبائب
وفي نفسه إن مات قبل انتهائه * مصيبته فالمرء رأس المصائب « 1 »
وأنشد « 2 » لنفسه في يوم العيد :
إنّ عيدا بطيبة ، وصلاة * بمصلّى الرسول في يوم عيد « 3 »
نعم ضاق واسع الشّكر عنها * فهي بشرى لكلّ عبد سعيد
كم تمنيتها فنلت التمني * آخر العمر من مكان بعيد ! !
وإذا كان في البقيع ضريحي * وتوسّدت طيب ذاك الصعيد
فاشهدوا لي بكلّ خير ، ويسر * عند ربي ، ومبدئي ، ومعيدي
وله في الغزل « 4 » :
وكم رمت كتم الحبّ عمّن أحبّه ! * وكيف بكتم الحبّ عن ساكن القلب ؟
إذا اختلج السرّ المصون بخاطري * تقلّب مني القلب جنبا إلى جنب
فيبدو ولا تبدو سرائر لوعتي * وتخفي ولا تخفى وفي الحال ما ينبي
وله في النخل وقد رآه مجدودا « 5 » .
انظر إلى النّخل وأعناقها * قد جرّت من تمرها الزاهي
مثل عروس تمّ أسبوعها * فجرّدت من حليها الباهي
ما زيّنها إلا عراجينها * وكلّها من حكمة اللّه !
هامش
( 1 ) أورده السخاوي في التحفة اللطيفة نقلا عن المصنف .
( 2 ) في المطبوع ( أنشد ) والمثبت من قراءة النص ؛ وما ورد لدى السخاوي في التحفة ، هو بنقل عن ابن فرحون .
( 3 ) التحفة 1 / 353 نقلا عن المصنف .
( 4 ) أورده السخاوي في التحفة 1 / 353 نقلا عن المصنف .
( 5 ) التحفة 1 / 354 .