[ « 139 » الشيخ علي بن فرغوص التلمساني - رحمه اللّه ]
، كان له حال عجيب جليل ، ومقام عظيم ، له رحلة طاف فيها كثيرا من بلاد المشرق والمغرب ، واستفاد علوما جليلة من علم الحرف ، وأسرار الطلاسم والتربيعات ، وعلم السيمياء والكيمياء ، والروحانيات ، وجميع ما تأخذ معه فيه تجد عنده منه طرفا جيدا ، وكان يحكي في مجالسه غرائب ونوادر « 1 » .
انعطف عليه المجاورون وجميع أهل المدينة ، وكبار الدولة ، ووزراؤها وكذلك أهل مكة بأجمعها ؛ فكان « 2 » يمشي طريق المشيان مع جماعته فلا يقطعها إلا في شهر ؛ لأن العرب كلّها صارت تعرفه ، وتحبه ، وتعزم عليه ؛ فكان يجعل سفره سياحة ، وله مناقب جليلة ، ومحاسن جميلة لا يسوغ ذكرها هنا - رحمة اللّه عليه « 3 » .
وكان من إخواننا الأصفياء الأتقياء المتعبدين والمتفقهين .
[ 140 - الشيخ محمد الهزميري . ]
دخل المدينة وأقام بها مدة طويلة لا يعيش إلا من الحطب ، يأتي بالحزمة فيبيعها ، ويتقوّت بثمنها ، ثم انتقل إلى قدم التوكل فصحب الشيخ أبا بكر الشيرازي فكان يأخذ نفسه بالمجاهدة ، والعبادة وقيام الليل ، وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان في المسجد الشريف فلا يخرج من معتكفه حتى
هامش
( 139 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 244 .
( 1 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون .
( 2 ) في المطبوع : ( وكان ) .
( 3 ) التحفة اللطيفة 3 / 245 .