سريع الجواب « 1 » .
حكى لنا أنه كان ساكنا في مدرسة في مدينة تونس ، قال : فنزلت يوما في درج المدرسة وكنت « 2 » على عجل ، واتفق أن كان قاضي القضاة ابن عبد الرفيع طالعا في الدرجة ، ولم أشعر به ، فما سمع حسّي قال - قبل أن يراني : من النازل ؟ فقلت : الطالع ؛ فغضب عليّ ، وأمر بإخراجي من المدرسة ، وله مثل هذا كثير ، وسأذكر منه شيئا في ترجمة السراج « 3 » .
ومن شعره « 4 » :
بلغت بشعري في الصبا ، وعقيبه * جميع الأماني من جميع المطالب
فلما رأت عيناي سبعين حجة * قريبا هجرت الشّعر هجر الأجانب
أيجمل بالشيخ الذي ناهز الفنا * بقاء على ذكر الصبا ، والكواعب
حثثت السرى ليل الشباب فكيف لا * أنيخ لدى صبح المشيب نجائبي ؟ !
لعمرك إن العمر يوم وليلة * يكران والدنيا مناخ لراكب
وقال في معنى قول الحكماء : ( من طال عمره كانت مصيبته في أحبابه ، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه « 5 » .
هامش
( 1 ) نقله السخاوي في التحفة 1 / 352 عن المصنف .
( 2 ) في المطبوع : ( كنت ) والمثبت من قراءة النص . ومثله لدى السخاوي في التحفة نقلا عن المصنف .
( 3 ) التحفة نقلا عن المصنف .
( 4 ) أورده السخاوي في التحفة نقلا عن ابن فرحون .
( 5 ) النص في المطبوع فيه تحريف وسقط ، وقد اعتمدنا في تكملة النص وتصويبه على قراءة الأصل ، وعلى ما ورد لدى السخاوي في التحفة وهو ينقل عن ابن فرحون .