اللّه .
توفّي الفقيه يوسف - رحمه اللّه - في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، ومولده سنة إحدى وستين وستمائة ، وتوفّي ولده جمال الدين في سنة تسع وخمسين وسبعمائة - رحمة اللّه عليهم .
وكان ممن صحبته في اللّه الفقيه الفاضل المتفنن المتعبد :
[ « 136 » شهاب الدين الصنعاني . ]
كان جلّ عمره في دمشق ، ثم قدم المدينة فانقطع بها ، وتأهل ، وولد له بنت في آخر عمره ، كان - رحمه اللّه - كثير الصيام لا تكاد تراه مفطرا ، وكان ملازما للمسجد .
وله من التصانيف عدد كثير في فنون منها : في مذهب الشافعي ، وفي اللغة ، والعروض ، وغير ذلك ، وتولى نيابة الحاكم عن القاضي سراج الدين ، وتولى التدريس في درس الحديث للقلانسي قبل جمال الدين المطري .
صحبته طويلا فلم أسمعه يحلف باللّه تعالى ، وأخبرني أنه على ذلك منذ عقل عقله ، ولا رأيته يخرج مثل غيره لا عند حكومة ، ولا عند كلام يسمعه في عرضه ، ولا يكاد يعاتب أحدا ؛ للينه ، وحسن خلقه ، وكثرة خيره ، وكان قد سلّط عليه بعض الناس ، واشتغل به ، وهو لا ينزعج لشيء من ذلك ، قد أمن الناس شره ، وبأسه - رحمه اللّه . توفّي سنة خمس وثلاثين وسبعمائة « 1 » .
هامش
( 136 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 278 .
( 1 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون .