وكان الشيخ عليّ قديم الهجرة بالمدينة من المجاورين القدماء صحب جماعة من الصالحين الأخيار وخدمهم ونال منهم ، وكان يحكي من أخبارهم وأحوالهم ما يتأسى به وينتفع به من اختل عليه حاله وصدئ من الغفلة قلبه .
توفي - رحمه اللّه - في سنة اثنتين وستين وسبعمائة وقد قارب الثمانين « 1 » .
وكان منهم الفقيه الزكي النبيل :
[ « 128 » سراج الدين عمر بن الأعمى ]
، كان من المؤذنين الذين ساروا بين إخوانهم وشرفوا بعقولهم وآدابهم كان خلطا فكها حسن القراءة حسن الصوت أديبا مؤذنا مجيدا ، وكان مليح الخط جوّد عليه أكثر أولاد المجاورين ، وكان كثير المساعدة للإخوان عند الشرفاء والأمراء ، وكان محببا إليهم مكرّما لديهم يجسر على الأمراء بالكلام ويقول الجد في صورة المزح « 2 » ويقضي حوائجه منهم لنفسه ولمن استغاث به ، وترك أولادا قرّاء مؤذنين ، مات أكبرهم محمد في الغرب بعد غيبة طويلة ، وخلف ولدا صالحا نجيبا مؤذنا صيتا ذا صوت حسن ، توفي عمر - رحمه اللّه - في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة .
وكان منهم :
[ « 129 » حسن القطان . ]
[ « 130 » وأحمد القطان ]
، فأما حسن فخلف ولدين من جاريتين تسرّا بهما
هامش
( 1 ) أورده السخاوي في التحفة اللطيفة 3 / 263 نقلا عن ابن فرحون .
( 128 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 365 .
( 2 ) أورده السخاوي في التحفة نقلا عن المصنف .
( 129 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 501 نقلا عن ابن فرحون .
( 130 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 212 .