تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وكان مولده في الحرم بمكة المشرفة سادس وعشرين ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة « 1 » . وكانت محنة الشيخ عفيف الدين التي أصيب بها في دنياه من جهة الأمير ثابت بن جماز في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة . وذلك أن الطواشي مختارا البغدادي كان وصيا على أولاد العفيف بن مزروع ، وكان صديقا للشيخ عفيف الدين ملازما له معتقدا فيه ، فلما توفي الطواشي كان الوالي في المدينة يومئذ ثابت بن جماز نيابة عن أخيه ودي فطلب العفيف واتهمه أن للطواشي عنده مالا ، فحلف له أن ليس عنده شيء ، فلم يصدقه وأنزله إلى الجبّ مع شمس الدين بن عبد العزيز ؛ لكونه كان من أخصّاء العفيف وأحبابه « 2 » . وطلبوا حاشية العفيف ، فمسكوا ريحان عتيق جمال الدين المطري فذكروا أنهم قرروه فلم يقر ، فضربه الأمير ثابت بيده ضربا وجيعا بالدبوس ، فأظهر لهم شيئا مما هو للعفيف كان قد أخفاه ، فأخذوا جميع ما فيه من الكتب والمتاع والأثاث حتى الحصر التي على الأرض ، فأما ابن عبد العزيز فأخرج من ليلته . وأما الشيخ عفيف الدين فبقي فيه نحو يومين وليلتين ، ثم خرج على أن يدفع لهم سبعة أحمال رز ، فحسب ثمنها ألف درهم وخمسمائة وخمسة وسبعون درهما ، وضمنه ابن عبد العزيز وعبد اللّه بن محمد بن إبراهيم المؤذن ، فدفع لهم
هامش
( 1 ) التحفة اللطيفة 2 / 529 - 530 . ( 2 ) التحفة 2 / 389 .
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 173 | علي عمر / ابن فرحون