تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثم خلفه في أخلاقه وسيادته ولده الشيخ الإمام العلامة :

[ « 116 » عفيف الدين عبد اللّه ]

وزاد عليه بالمشيخة في الحديث ولقاء الشيوخ ، فإنه رحل إلى العراق وسمع بها الحديث ، ثم رحل إلى مصر ودمشق وحلب وكثير من الأقاليم ، ولقي من شيوخ هذا الفن ما لا يحصى كثرة ، واشتهر ذكره شرقا وغربا بسب هذا العلم وبما كان فيه من مكارم الأخلاق والإحسان إلى الغرباء الواردين عليه ( من العلماء « 1 » . وكان منجمعا منقبضا عن الناس ما عدا الغرباء الواردين عليه ، فإنه كان لهم كالأب الشفيق ، وانتهت إليه مشيخة الصوفية بمكة والمدينة ، فإنه كان في زيّهم ولباسهم وأخلاقهم في أعلى المراتب « 2 » . وكان إماما في علمي « 3 » الرجال والحديث مع مروءة وسكينة وحشمة ، مع ما رزق من الشكالة الحسنة والخصال المستحسنة « 4 » . ولم يتزوج قط ، بل كان عنده جوار يقومون بخدمته وخدمة أصحابه « 5 » . ولما توفي والده جمال الدين - رحمه اللّه - قام بخدمة أخيه :
هامش
( 116 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة : 2 / 388 . ( 1 ) ما بين حاصرتين لدى السخاوي في التحفة وهو ينقل عن ابن فرحون . ( 2 ) التحفة اللطيفة نقلا عن المؤلف . ( 3 ) تحرّف في المطبوع إلى ( علم ) وصوابه من قراءة النص ، ومثله لدى السخاوي في التحفة وهو ينقل عن المصنف . ( 4 ) التحفة 2 / 389 . ( 5 ) التحفة 2 / 389 .