[ « 114 » الشيخ محمد العقيبي المقرئ ]
؛ كان إماما في القراءات وموادها ملازما للمشتغلين ، انتفع الناس عليه بدمشق ورأس فيها وانفرد ، ثم بمكة ثم بالمدينة ، وكان من الأولياء وأهل الفراسة وكان فيه حدّة عظيمة على الطلبة وهيبة عليهم ، توفي - رحمه اللّه - في سنة أربع وستين وسبعمائة .
وكان في الحرم الشريف جماعة من المؤذنين الأخيار ، منهم الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة :
[ « 115 » جمال الدين محمد المطري الأنصاري الخزرجي العبادي ]
كان إماما من أئمة الحديث والتاريخ والفقه ، والمشاركة في العلوم ، ولي نيابة الحكم والخطابة والإمامة عن القاضي شرف الدين الأميوطي ، وكان متخلقا بأخلاق كل من ذكرته من الصالحين ، ليس منهم شيخ ولا كبير قدر إلا وهو معه في حوائجه يساعده في قليله وكثيره ، لم نجد بعد والدنا مثله في الإحسان إلينا والشفقة علينا في تربيتنا ، وتعليمنا والسعي في مصالحنا ، إن قلت قام مقام والدنا فما تعديت خط الاستواء « 1 » .
كان لكل قادم إلى المدينة كالأهل لهم في إسكانهم وكسوتهم ، والتعريف بهم وتربيتهم عند الشيخ والخدام ، وكان حسن المحاضرة ، إذا جلست إليه لم تحب أن تفارقه ، لم يأت بعده مثله ولا علمت فيمن كان في عصرنا من له فضله ، كان جامعا للمحاسن والفضائل ، صدرا من صدور الأفاضل ، وقد
هامش
( 114 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 603 .
( 115 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 466 .
( 1 ) نقله السخاوي في التحفة عن ابن فرحون .