[ « 94 » أبو عبد اللّه القبتوري « 1 » . ]
من العلماء المتقنين من أهل الأندلس له علو سند في " الموطأ " و " الشفاء " ، وانقطع في المدينة مع أصحاب له ، كان ملازما للمسجد لا يرى إلا وحده ذاكرا أو مصليّا ، كان الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن محمد الغرناطي يحكي عنه مغربات في أفعاله وأقواله ، اشترى هو وأخو الشيخ أبو العلا وآخر معهما قطعة أرض في طريق البقيع جعلوها تربة لهم فدفنوا فيها ، وهي في طرف البقيع على طريق المار إلى مسجد الإجابة بين نخل يحفها من جوانبها قد دثر رسمها ، وما أخوفني أن تملك وتغرس ؛ لأن العارف بها اليوم قليل ، ولو كانت على السبيل ، ولكنه ببركة نياتهم يحفظون إن شاء اللّه تعالى ممن ينشر قبورهم أو يشوش عليهم فإنهم كانوا من عباد اللّه الصالحين رحمهم اللّه .
وكان من قدماء الشيوخ المباركين المشهورين الشيخ :
[ 95 - محمد البلاسي . ]
كان شيخا صالحا ، وكان يجلس في وسط الحرم مع جماعة من الفقراء المجلويين ، وكان ممن قطع البلاد شرقا وغربا لا تفنى حكاياته وغرائبه .
ومما أخبر به من الغرائب أنه دخل قرية في اليمن مع جماعة من الفقراء ، فوقفوا على امرأة تبيع اللبن ، فكأن واحدا من الفقراء نظر اللبن فوجده مشوبا بالماء فصبه على رأسها .
هامش
( 94 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 18 ، الدرر الكامنة 2 / 85 .
( 1 ) قيده السخاوي في التحفة اللطيفة : ( بقاف مفتوحة ، بعدها باء موحدة ساكنة ، ثم تاء مثناة مفتوحة ، ثم واو ساكنة بعدها راء ) .