تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
العلم والصلاح والأئمة جماعة كثيرين فصحبهم ، وأخذ عنهم وكسب من أخلاقهم ومحاسن صفاتهم ما أظهر عليه نورا وبهاء ورئاسة لم تكن لأحد من نظرائه - رحمه اللّه - ، توفّي عام سبعة وأربعين وسبعمائة بالمدينة المشرفة ، ودفن حيال قبر سيدنا إبراهيم عليه السلام . وكان من أصحابنا الكبار الذين لهم ورع ودين وصلابة ويقين ، الشيخ العارف والمتعبد الورع الزاهد :

[ 91 - أبو عبد اللّه محمد بن عرفة التونسي . ]

كان من أصحاب الوالد رحمهما اللّه ، لم أر أحدا مثله في اجتهاده وتحريه في العبادة ومواظبته على الحج والزيارة ، كان من أعيان أهل تونس لم يزل يتكرر على المدينة من بلده لتكون وفاته بأحد الحرمين فكان كذلك ، توفّي - رحمه اللّه - بالمدينة في حدود سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، وله ولد علامة ورع زاهد وعليه اليوم في تونس مدار الفتيا والاشتغال في علوم الكتاب والسنة . وكان من كبار الأولياء المتحلين بالعلم والعمل والزهد والورع قاضي طنجة الشيخ :

[ « 92 » أبو الغمر « 1 » الطنجي . ]

انفرد في مدة إقامته بالمدينة المنورة النبوية عن أقرانه في العلم والعمل والانقطاع والتوجه العظيم والصوم والمجاهدة حتى لم يبق منه إلا الخيال ، فإن مسكنه برباط دكالة بالحجرة التي هي مسكن الأولياء والأخيار ، فكان يقرئ
هامش
( 92 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 114 ، العقد الثمين 4 / 503 . ( 1 ) قيّده السخاوي في التحفة اللطيفة : " بغين معجمة وراء مهملة " .