التي هو فيها ، هذا دأبه مع كل معارفه « 1 » ، حتى إنه ليذهب إليهم وهم في منازلهم فيرحلهم إلى بيته ويعزم عليهم في ذلك ، وكان بشوشا ضحوكا مزّاحا في حق ، ومتى جرى منه جفوة « 2 » أو غيبة ذهب إلى ذلك الشخص وتحلل منه وسأله المغفرة له « 3 » .
وخلّف أولادا كان أنجبهم أوسطهم .
[ « 89 » عبد الرحمن ]
كان فيه من الحياء والأدب وقضاء الحوائج ما كان في والده وزيادة ، توفّي - رحمه اللّه - سنة ست وستين وسبعمائة ، وأما والده فتوفّي سنة أربع وستين فيما يغلب على ظني رحمهما اللّه تعالى .
وكان ممن رفع مكانته وشهر بين الناس منزلته محل الوالد الشيخ الفقيه الجليل العلامة السيد الشريف :
[ « 90 » أبو الخير بن سيدنا وشيخنا أبي عبد اللّه الفاسي الحسني . ]
نزيل مكة المشرفة ، نشأ في عبادة اللّه تعالى وتبتل للاشتغال بالمذهب المالكي حتى رآه الناس أهلا للتدريس والإلقاء والإفادة ، فدرّس واشتغل وصحب رجالا من مشايخ الوقت وارتحل إلى الإسكندرية وأدرك بها من أهل
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( معارف ) وصوابه من الأصل ، ومثله لدى السخاوي وهو ينقل عن المصنف .
( 2 ) لدى السخاوي وهو ينقل عن المصنف " هفوة " .
( 3 ) نقله السخاوي بنصه من ابن فرحون .
( 89 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 532 .
( 90 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 633 ، العقد الثمين 2 / 112 .