القاسم بن عبد الرحمن النويري العقيلي .
نسبة إلى عقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
كان له تردد كثير إلى الحجاز يتكرر كل سنة مع الرجبية إلى مكة المشرفة في البحر تارة وفي البر أخرى ، فلما أقمت بمكة عام ثمانية عشر وسبعمائة صادفت مجيئه إلى مكة وأنا بها ، فصحبته فوجدته من رجال الآخرة ، ومن بيت العلم والعمل والمكاشفة .
فقال لي : أريد المدينة في هذه السنة وقد عزمت على طريق المشيان فاعمل على الصحبة .
قلت له : يا سيدي أنا لي عن أهلي مدة طويلة أكسبتني قوة شوق ووجد ، وإن سافرت معك في طريق المشيان تعبت معك ؛ لأني أجد في المشي وأنت لا تقدر على ذلك ، فعذرني وتأخر .
فلما جاء الموسم جاءني ودخل منزلي فاستبشرت ببركة دخوله وحصل لي به أنس كثير ، ووعدني بخير كثير ، ثم تكرر إلى مكة بعد ذلك سنين إلى عام ثلاثة وعشرين وسبعمائة .
ثم بلغني أنه لما جاء مع الرجبية تزوج بنت القاضي نجم الدين الطبري قاضي مكة المشرفة وإمام أئمتها وكبيرها أبو اليمن محمد بن محمد الطبري الشافعي ، وكان غرضهم من تزويجه أن تحل للشيخ خليل « 1 » المالكي إمام مقام
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته فيما بعد .