وكان من الشيوخ المعمّرين في المدرسة الشيرازية :
[ « 82 » الشيخ إبراهيم العريان . ]
- رحمه اللّه - ، كان كاسمه عريانا أبدا صيفا وشتاء على قدم التجرد ، في وسطه بلاس « 1 » وعلى رأسه قبع صوف ، وكان أصله من الروم ، فأقام بالمدينة فوق خمسين سنة على طريقة حسنة مستقرّا في المدرسة المذكورة ، عاش على ذلك حتى بلغ حدّا اشتهر فيه بين الناس وأهل البلاد ، فصار مقصودا مشهورا ، له في المدينة آثار حسنة أكثرها في المدرسة ولولاه لسقطت طبقاتها .
أقام فيها تلك الأساطين حتى حملت السقف والرواشين ، وكانت المدرسة مختومة في أيامه لا يدخلها ولا يسكنها إلا الأخيار من الناس ، اشترى نخلا وأوقفه واجتهد في عمارته بنفسه وماله ، صحبته من المدينة إلى مكة - رحمه اللّه - ، وكان لا يعاشر إلا بالملاطفة لقوة أخلاقه - رحمه اللّه - . توفّي بالمدينة سنة ثلاثين وسبعمائة « 2 » .
ثم خلف الشيخ إبراهيم في المدرسة :
[ « 83 » الشيخ سليمان الونشريسي . ]
من أصحابنا الكبار ، له مجاهدة وتوجه عظيم ومكاشفة في كل حين ، ومتى
هامش
( 82 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 154 .
( 1 ) البلاس : ثوب من الشّعر غليظ .
( 2 ) الخبر بنصه لدى السخاوي نقلا عن ابن فرحون .
( 83 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 189 .