تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والشيخ محمد اليمني ، ووالدي ، ومثلهم كثير كالصّحيناتيين بأجمعهم ، وكان أكثر الناس صحبة لهم الشيخ أحمد القرشي والد محمد الصحيناتي ، وكان يعد من الصالحين الكبار المتقشفين الموسوسين عند الطهارة وعند الغسل والصلاة ، كان يدخل العين قبل قيام المؤذن للتذكير ، فلا يزال فيها حتى يمل منه الناس من كثرة الوسواس ، نسأل اللّه العافية ، وكان على قدم عظيم ربما لم يكن فيهم مثله ، ملازم الجماعة ومجالس العلم والخير ، ويهادي الجماعة ويتتلمذ لهم ، - رحمه اللّه - . وكان للشيخ أبي الحسن الخراز أحباب أفراد من الناس الأكياس ، منهم :

[ « 80 » الشيخ عمر بن عياد الخرّاز الأنصاري . ]

والشيخ عمر المدّاس . وعبد اللّه الخراز . وجماعة كثيرون . فأما الشيخ عمر ، فبلده الأندلس من أعمال الجزيرة الخضراء - أعادها اللّه على المسلمين - وله مع الإفرنج وقائع ومواطن عجيبة ، وكان والده عياد شيخ بلده ، فلما ضعف أهل تلك الناحية وغلب عليها الإفرنج - خذلهم اللّه - خرجوا من تلك البلاد ، وتوجّه الشيخ عمر وأخوه إلى الحجاز ، فمات أخوه في نواحي الشام ، ووصل الشيخ عمر إلى المدينة ، وأقام بها ، وصحب الشيخ أبا
هامش
( 80 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 354 .