محمد البسكري وجماعته ، وكان خصيصا بالشيخ أبي الحسن الخراز وجماعته ، وكان - رحمه اللّه - على قدم عظيم في الصّلاح والخير ومحبة الصالحين وقضاء حوائجهم ، وعدم الاكتراث بالدنيا في المأكل والملبس ، وكان له عليّ تربية وشفقة ، وكان يحملني في صغري ويفكه أصحابه بي « 1 » .
ولما حج والدي بوالدتي وكنت معهما صغيرا لم أفطم من الرضاع ، كان هذا الشيخ عمر يقوم عن والدتي بتربيتي ، حتى إنه كان يتنجس مرارا فلا يتقذّر ولا يتسخط ، فله علي حق يستوجب به الدعاء مني ، وكان له من الخدام أعوان صالحون قد تقدم ذكرهم في ذكر مختار المولد ، ولما بنى داره ساعده فيه إخوان محبون وأصدقاء ملاطفون ، فخفّت عليه مئونتها رحمهم اللّه أجمعين « 2 » .
له عقب أولاد صلحاء ، وذريّة فقهاء ، انتفع بهم أهل زمانهم أكبره اليوم الشّيخ عبد اللّه ، محب في خدمة الفقراء مسارع إلى قضاء حوائج الإخوان محبب إلى الناس .
[ « 81 » ثم الفقيه العالم النبيه تاج الدين عبد الواحد . ]
اشتغل اشتغالا كثيرا وتفنن في علوم عديدة ، وأفاد دروسا وجلس في مجلس شيخه الشيخ عبد السلام بعد وفاته ، فانتفع به الطلبة . توفّي الشيخ عمر - رحمه اللّه - في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) الخبر لدى السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون .
( 2 ) التحفة اللطيفة 3 / 354 .
( 81 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 101 .