بما لو كان الرسول حيا لعزى فيه « 1 » ، ولم ينظموا مراثي كثيرة لأي من السادة الذين قتلهم بنو العباس مثلما نظمت في شأنه ولابن الرومي رحمه الله هذه القصيدة :
أمامك فانظر أي نهجيك تنتهج * طريقان شتى مستقيم وأعوج
أفي كل يوم للنبي " محمد " * قتيل زكى بالدماء مضرج
سلام وريحان وروح ورحمة * عليك وممدود من الظل سجسج
لا أيها المستبشرون بيومه * أظلت عليكم غمة لا تفر
لعمري لقد أغرى القلوب ابن طاهر * بفضائكم ما دامت الريح تنأج
ويقول " علي بن محمد العلوي " في حق " محمد بن عبد الله بن طاهر " : -
قتلت أعز من ركب المطايا * وجئتك أستلينك في الكلام
وعز على أن ألقاك إلا * وفيما بيننا حد الحسام
وفيما بيننا حد الحسام * قوادمها ترف على الأركام
وله أيضا في رثاء يحيى : -
تضوع مسكا جانب النهر أن ثوى * وما كان لولا شلوه يتضوع
مصارع أقوام كرام أعزة * أتيح ليحيى الخير في القوم مصرع
هامش
( 1 ) وقد جاء بتاريخ الطبري قوله " وذكر عن بعض الطاهريين أنه حضر مجلس محمد بن عبد الله وهو يهنأ مقتل يحيى بن عمرو بالفتح ، وجماعة من الهاشميين والطالبيين وغيرهم حضور فدخل عليه داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري فيمن دخل ، فسمعهم يهنئونه ، فقال " أيها الأمير أنك لتهنأ بقتل رجل لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا لعزى به " فما رد عليه محمد بن عبد الله شيئا انظر الطبري - تاريخ الأمم والملوك ج 9 طبعة دار المعارف 1968 تم ص 270 ومن المعروف أن كتاب الطبري أسبق من تاريخ ابن إسفنديار ومن الجائز أن يكون قد اطلع عليه - المترجم .