الخبر إلى علي بن أوس فلم يهدأ بمكان قط في تلك الليلة ما لم يصل إلى " محمد بن أوس " وقام سادة تلك الديار ومعهم " محمد بن إبراهيم " باستقبال " الحسن بن زيد " ووصل إلى " كجو " يوم الخميس السابع والعشرين من شهر رمضان حتى حل عليه العيد فذهب إلى المصلى وأدى الصلاة وصعد المنبر وألقى خطبة بليغة بالفصاحة العلوية وحذر بالترغيب والترحيب والوعد والوعيد وبعث " محمد بن العباس " و " علي بن نصر " و " عقيل بن مسرور " إلى " جالوس " لدى " حسين بن محمد المهدى الحنفي " فلبوا دعوته ومضوا إلى المسجد الجامع وتلقى بيعة كافة أهل تلك الديار وهربت تلك الجماعة التابعة " لمحمد بن أوس " بلا خيل ولا سلاح ومضى بعضهم إلى " جعفر بن شهريار بن قارن " وانضم البعض الآخر إلى آخرين ولما فرغوا من تلك الناحية غادر " الحسن بن زيد كجو " وجاء إلى بناتل وأخذ البيعة من أهلها ثم مشى إلى باي دشت وكان في مقدمة جيشه " محمد العلوي " و " محمد بن رستم بن وند اميد " الذي أطلق عليه اسم الخيان وهو من " كلار " وكان في مقدمة جيش " محمد بن أوس محمد بن إخشيدى " الذي كان قائده وتقاتلا معا في باي دشت فهجم عليهم في الحال " محمد العلوي " وهزمهم وانتزع رأس قائد الجند محمد إخشيد وبعث بها إلى " الحسن بن زيد " ، ولما رأى النصر والظفر قاد الجيش بعجالة وتوقف في " بليكان " " بآمل " ، وكان " سليمان ابن عبد الله بن طاهر " قد أرسل الجيش فأطاحوا " بمحمد العلوي " وهزموه وأسروا " الحسن بن الحسين " وحملوه إلى سليمان بن عبد الله مع كثير من الأسرى فأطلق سراح الجميع وأمنهم ومضى " جعفر بن هارون " و " علي بن عبد الله " إلى " الحسن ابن زيد " في باي دشت الذي اتخذ منها مقاما وأمر " محمد بن حمزه " أن يمضى بنفسه إلى " الديالمة " ويحضر المدد ، فأجابه " الديالمة " وحضر لخدمة " الحسن بن زيد " في باي " دشت اميدوار بن لشكر ستان " و " ويهان بن سهل " و " فاليزبان " و " فضل ابن الرفيقى " مع ستمائة رجل وفي نفس اليوم وصلت رسالة من عند أكابر وأصفها بدة طبرستان إلى الحسن بن زيد يعلنون توبتهم ويغرونه بالحرب ، فلما قرأ الرسالة ومعه " بادوسيان ابن كردزاد إصفهبد لفور " " ومصمغان بن وند اوميد " و " ويجن ابن رستم " و " خورشيد بن حنف بن ونداد " " وخيان بن رستم " قوى قلبه بتأييد أهل طبرستان له وكان يقف عنده من الأقارب والسادة " محمد بن حمزه " و " حسين
تاريخ طبرستان — صفحة 233
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٢٣٣