ابن أحمد " مع عشرين فارسا ومائتين من المشاة مدججين بالدروع والسيوف ولما بلغ الخبر " محمد بن أوس " خرج وأمر بتعبئة الجيش وقال " لإبراهيم الخليل " بأن اهجم عليهم بغلمانك فثبت رجال " الحسن بن زيد " ، وهزموا خصمهم وانطلقوا في إثرهم إلى أن وصلوا إلى " محمد بن أوس " وأفسدوا تعبئته فهرب من أمامهم مهزوما ، وغنموا الكثير من الأموال والدواب وذهب " الحسن بن زيد " إلى " آمل " يوم الاثنين الثالث والعشرين من شوال ، وقتل بضعة أشخاص من المشاهير مثل " الديلمي بن فرخان " والمقاتل " الديلمي " و " علي بن إبراهيم الجيلى " وطلب " إبراهيم بن الخليل " الأمان وفي صباح يوم الثلاثاء ركب " الحسن بن زيد " ومضى إلى مصلى " آمل " وعرض دعوته على عظماء ودهماء المدينة فدخلوا في بيعته بالإجماع فيما عدا عدد قليل منهم ، وفي السابع من شوال اتخذ من " آمل " مقاما حتى طلب الأمان " فنه بن ونداو ميدووند اسفان بن ماهيار " و " سرخاب بن رستم " فقبل تامينهم وعين " محمد بن عبد العزيز " عاملا على " رويان " " وجعفر بن رستم على كلار " " ومحمد بن العباس على جالوس " ، وقال لأهل " آمل " اختاروا لكم عاملا ترضونه لأفوض له الحكم فقالوا ولى علينا " محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن " وكان هو قد تخلف عن " السيد الحسن بن زيد " في " رويان " فبعث واستدعاه وفوض إليه امارة " " آمل " ، وكان " مصفان بن وندا وميد " قد غضب على " محمد بن آوس " قبل هذا لأنه قد اقترف مظالم كثيرة ضد أهالي " الرستاق " ، فلما قوى أمر " الحسن بن زيد " خرج من بيثه ووصل إلى " ما مطير " يوم الخميس السادس والعشرين من شوال ودعا الناس لمبايعة " الحسن بن زيد " فأجابه الجميع عن طواعية ورغبة ، وكتب في الحال بالأمر إلى " الحسن بن زيد " بأن يترك له مملكة " رز ميخواست " فأسندها إليه وبعث إليه برسول بأن يمضى إلى " سارى " وأن يستقر بها إلى أن يصل هو إليها ، فمضى إلى حدود " سارى " وفق أمره وأقام معسكره بقرية " يوطم نوروز آباد " ، وذهب دعاة " الحسن بن زيد " حتى " دنباوند " و " فيروز كوه " وحدود " الري " فبايعه جميع أهل " طبرستان " وأرسل " الحسن بن زيد محمد بن حمزة " إلى مسلح الحج يوم الجمعة الرابع عشر من ذي القعدة وانضم إليه يوم السبت بكل الجيش ولما وصل إلى " تريجه " لبث بها ثلاثة أيام ثم غادرها إلى " جمنو " بعد ذلك فسلموا له رسالة " الإصفهبد قارن بن شهريار الباوندى " ملك الجبال
تاريخ طبرستان — صفحة 234
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص٢٣٤