" سبب ولاية الحسن بن زيد "
والخلاصة فإن السادة العلويين الذين نجو من هذه المعركة توجهوا إلى " قوهستان " و " العراق " و " فرشواذ جر " ، وكانوا يقيمون متخفيين في كل ناصية إلى أن ضاق أهل " دارفو وليرا " من ظلم وخسة " محمد بن أوس " فكانوا يهرعون في كل وقت إلى السادة الذين كانوا يقيمون بجوارهم واعتقدوا في زهدهم وعلمهم وورعهم وقالوا أن نهج المسلم الحق هو ما عليه السادة فاستعان بهم أهل الرساتيق الأخرى الذين كانوا على اتصال بهم فمضوا إلى " محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن ابن القسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن أمير المؤمنين على " عليه السلام وكان في قصبة رويان وطلبوا منه نحن نبيايعك عسى الله أن يرفع عنا هذا الظلم " ببركاتك " فقال إني لا أملك أهلية الخروج ولكن لي صهر متزوج من أختي وهو شجاع ومتمرس وعالم وخبير بالحروب والوقائع والحوادث وهو في الري فإذا حملتم رسالتي إليه هناك فسوف يقبل وبمدده وقوته سوف يتحقق لكم ما ترجون وكان رئيس تلك الجماعة وعظيمها هو عبد الله بن وند اميد فكتب الرسالة في الحال وبعثها مع رسول .
ذكر ولاية السادة آل محمد في طبرستان : أولهم الحسن بن زيد :
وعندما بلغ الرسول الري ووجد " الحسن بن زيد بن إسماعيل " المعروف بحالب الحجارة والذي جرى ذكر نسبه من قبل في المقدمة وأبلغه رسالة أعيان الديار أغراه على الخروج فكتب له الجواب وأكرمه واستماله ثم أعاده فلم قدم إلى رويان شاع هذا الحديث وعلم علي بن أوس فكتب بشئ إلى " عبد الله بن سعيد " و " محمد بن عبد الكريم " بأن رائتيا عندي لننظر في الأمر فخاف " عبد الله بن سعيد " وترك المنزل ومضى إلى رستاق اشتاد وفي نفس الساعة وصل الرسول ومعه رسالة " الحسن بن زيد العلوي " مفادها أنى نزلت بسعيد آباد ويجب أن يعقد البيعة إلى " عبد الله بن سعيد " هو وكل الناس فمضى " عبد الله " إلى " محمد بن عبد الكريم " مع كافة رؤساء كلا يوم الثلاثاء والخامس والعشرين من رمضان عام 250 وبايعوه على إقامة كتاب الله وسنة رسول الله عليه السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وكتب الرسائل وبعث بالدعاة إلى أهل " جالوس " و " نيروس " وكان عند " عبد الله بن سعيد " في تلك الليلة ومضى غداة اليوم التالي إلى " كورشيد " فتوجه إليه أهل تلك النواحي وبلغ هذا