ونقلها طبق الأصل ، ولم يهمل أيّا من الأشعار قط كما فعلت النسخ الأخرى ، على الرغم من أنه لم يدرك معناها أو رسمها الصحيح ، وقد ساعدنا هذا الأمر على أن نصحح قدر المستطاع أغلبها بالرجوع إلى النصوص الأخرى بمشقة ، وصححناها بالحدس والقياس قدر الإمكان ، وأن نحيى آثارا نفيسة جدّا من الآداب العربية التي قالها سواء إيرانيون أو التي تخص " إيران " والتي لم يكن من الممكن الحصول عليها في مكان آخر قط ، لكل هذا فإن النسخة ( ألف ) تعد من أثمن الكنوز ، وتفتقد النسخ الأخرى جميعها هذه الفوائد ، والرجوع إلى صفحات 44 ، 62 ، 65 ، 66 ، 67 ، 95 ، 98 ، 102 ، 105 ، 126 ، 128 ، 149 ، 162 ، 165 ، 169 ، 178 ، 181 ، 182 ، 199 ، 201 ، 204 ، 212 ، 213 ، 215 ، 224 ، 225 ، 228 ، 232 ، 234 ، 240 ، 242 ، 245 ، 257 ، 258 ، 259 ، 260 ، 270 ، 272 ، 276 ، 277 ، 280 ، 285 ، والتي أشرنا في هامش كل منها إلى ما فيها من نقص قياسا على النسخة ( ألف ) ومدى الجرم الذي اقترفه كتابها وناسخوها المهملون في تشويه هذا الكتاب ، ومدى الفوائد التي أضاعوها منه في قسمهم هذا ؛ فضلا عن الأقسام الكبيرة ذات الأهمية القصوى من القسم الثالث الذي لا يوجد إلا في النسخة ( ألف ) فقط وخلت النسخ الأخرى منها ، وسوف نفصل هذا المبحث في مقدمة المجلد الثاني ، ومع الأسف بالرغم من كل هذا ، فإن النسخة ( ألف ) ليست تامة ولا كاملة ؛ لأنه علاوة على ضياع القسم الثاني بأكمله وقسم آخر من بداية الجزء الثالث وبعض الفقرات التي ترك مكانها دون كتابة ، فضلا عن أن القسمين الأول والثالث قد بقيا مبتورين ، إذ سقط قسم من أول الكتاب أيضا ، وهذا الجزء وفقا لما يتضح من النسخ الأخرى كان يشتمل على مقدمة المؤلف بأكملها وبداية الباب الأول من القسم الأول أي من أوائل ترجمة " نامه تنسر " وكلام " ابن المقفع " ( ج ) بمعنى أن النسخة ( ألف ) تبدأ من عبارة ( إلى المواضع العلية ) في وسط السطر الخامس من ص 13 من النص الذي طبعناه على نحو ما أشرنا وأوضحنا في ذيل تلك الصفحة وهي تخلو من قبل من ذلك ، وقد أخذناه من النسخ الأخرى وهذا النقص باعث على الأسف ؛ لعدم وجود المقدمة الأصلية للمؤلف ، والتي تبين خطته في كتابة هذا الكتاب وتقسيمه والتي جعلها نصب عينيه لإنجاز هذا العمل ، وضياعها يمثل مشكلة لنا اليوم ؛ فالتقسيم الذي أوردناه قد أخذناه من النسخ الأخرى ، وطبقا له يجب أن يقسم الكتاب إلى أربعة أقسام ، وهو
تاريخ طبرستان — صفحة 14
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص١٤