تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الجزء الثالث ؛ فلم يكن هناك ضرورة بعد إلى وجود جزء رابع وما تحتويه النسخ الأخرى غير ( ألف ) ، ونقصد تلك المقدمة التي اضطررنا إلى طبعها لعدم وجود حيلة أخرى ، فإنها تضم قسما رابعا في باب استيلاء " آل باوند " مرة ثانية حتى نهاية آخر دولتهم ، وهو نفسه دليل على تصرف الآخرين في التقسيم الأصلي للمؤلف ، إذ إنه وفقا للتفصيل المذكور أعلاه قد حرر المؤلف كتابه في ثلاثة أجزاء ، وعليه يمكن أن موضوع هذا القسم الرابع أي تاريخ الفترة الأخيرة من استيلاء " آل باوند " على " مازندران " حتى نهاية آخر دولتهم ، لم تكن بهدف عناية " محمد بن حسن بن إسفنديار " بدليل أن آخر فترة لاستيلاء " آل باوند " تبدأ حوالي 635 ه وبحسام الدولة " أردشير بن كينخواز " أحد أعقاب " آل باوند " القدامى وأخرهم أيضا هو " فخر الدولة حسن " الذي قتل في عام 750 ه وشرح أوضاع هذه الفترة من تاريخ ملوك " باوند " هو نفسه ما جاء في النسخ المعتادة من " تاريخ طبرستان " وهو ما أخذه الآخرون من " كتاب أولياء الله " وألحقوه بآخر نسخة " محمد بن حسن بن إسفنديار " والتصرف الذي تم في المقدمة إنما تم لتبرير هذا الهدف على ما يبدو بحيث لا تخلو نسخ " تاريخ طبرستان " من هذا القسم أيضا ، وهو الذي أسموه بالقسم الرابع . وأكثر المواضع في النسخة ( ألف ) ليس بها عناوين للموضوعات أو الفصول بل وأحيانا يترك مكانها خاليا في هذه النسخة ، وقد أخذناه من النسخ الأخرى ( ى ) وذلك لتوضيح الموضوعات ، إلا أنه لا يطمئن إلى أن اختيار هذه العناوين قد تمت من قبل المؤلف الأصلي ، ويبدو أن واحدا هو الذي قام بهذا الأمر وقد اختار هذه العناوين بما يتناسب مع الموضوعات التي تحتها ففي ص 189 على سبيل المثال تحت عنوان " حكاية فتنة أهل رستمدار " وكلمة " رستمدار " تعد بالنسبة لعصر المؤلف للكتاب كلمة مستحدثة ويعد استعمال هذه الكلمة بدلا من " رويان " أمرا جديدا ، فلا يرى لها أثر لا في الكتب السابقة على عهد " ابن إسفنديار " ولا في كل " تاريخ طبرستان " الخاص به ، ونفس الأمر يوقفنا على أن هذا العنوان وأمثاله لا يرجع إلى المؤلف الأصلي للكتاب ، والنسخة ( ألف ) أيضا فيها خلط خاص بالأقسام وبالقطع سقطت منها أقسام ، وبما أن كافة النسخ ناقصة أيضا فلم يتيسر لنا تدارك هذا النقص وتعويضه بأي وجه من الوجوه ، ولهذا بقي النص على حاله مضطربا وناقصا ومعظم هذه الأجزاء يرجع إلى