ليس خاصّا بمؤلفه ، ولابد أن فيه تصرفا أيضا قد حدث من قبل الآخرين ، وفي نفس هذا الجزء والذي ينتهى بانتهاء حكم السادة العلويين في " طبرستان " ، ويتحدث المؤلف عدة مرات عن المجلدات التالية من الكتاب ويمكن من خلال هذه الإشارات إدراك المنهج الذي قسّم هو كتابه إليه ، ففي ص 140 ، 142 على نحو ما ذكرنا من قبل ، وحديث المجلد الثاني من الكتاب وفيه وعد بأن يسوق الحديث مفصلا عن " آل زيار " في هذا المجلد ، وعلى ذلك كان القسم الثاني من كتاب " محمد بن حسن بن إسفنديار " ووفقا للتفصيل الموجود في نفس المقدمة يتضمن أحوال " آل زيار " ، إن ذلك كان إلى جانب موضوعات أخرى ربما كانت أحوال واستيلاء " الغزنويين " و " السلاجقة " على " طبرستان " ، وهو نفس المجلد المفقود وقد وضع بدلا منه في النسخ الأخرى بعض الاقتباسات المنقولة من كتب الآخرين ، وفي ص 141 ، 142 يقول المؤلف عن " آل باوند " : « في عصرنا والذين كانوا حكاما وملوكا سوف نذكر نسبهم وأوضاع ولايتهم إن شاء الله تعالى في القسم الآخر » ، وفي ص 115 قال في المجلد الثالث : " سوف يأتي شرح مستقل - إن شاء الله تعالى - لحقوق نعمته وتربيته يعنى حسام الدولة " أردشير بن حسن " للسلطان " طغرل " في ذلك الوقت الذي كان قد وضعه فيه " قزل أرسلان " في القلعة ويظهر من هذه الإشارات أن : -
أولا : المؤلف كتب أحوال ملوك " باوند " المعاصرين للمؤلف في الجزء الأخير من أقسام هذا الكتاب ( ط ) أو مجلداته ، وأن الكتاب كان ينتهى بذكر أحوالهم على نحو ما ذكر في الصفحة الأولى .
ثانيا : إن " الإصفهبد حسام الدولة " ، " أبا الحسن أردشير بن حسن " ( 567 - 602 ) الذي كان مخدوم المؤلف وراعيه وهو السابق على آخر ملوك أسرة " آل باوند " ، والتي انهارت بعده بأربع سنوات كانت في المجلد الثالث من الكتاب ، وبما أن تاريخ " محمد بن حسن بن إسفنديار " ينتهى أيضا بأحوال " حسام الدولة أردشير " وابنه " رستم " الذي قتل في عام 606 ه ، إذن فمن المسلم به أن كتابه لا يزيد على ثلاث مجلدات وكان غرضه من القسم الآخر الخاص بتاريخ " آل باوند " نفس المجلد الثالث من الكتاب فضلا على أنه لا توجد إشارة قط في أي موضع من الكتاب إلى قسم رابع ، وطالما أن سلسلة الموضوعات التي عنى بتسجيلها وتفصيلها قد تمت بنفس هذا
تاريخ طبرستان — صفحة 15
مساهمون: محمد بن حسن بن اسفنديار
ص١٥