تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
متن : و محلّ هذه الوجوه ما لو كان كلّ من الوجوب و التحريم توصليّا بحيث يسقط بمجرّد الموافقة ، إذ لو كانا تعبّديين محتاجين إلى قصد امتثال التكليف أو كان أحدهما المعيّن كذلك ، لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما و الرجوع إلى الإباحة ، لأنّه مخالفة قطعيّة عملية . و كيف كان : فقد يقال في محلّ الكلام بالإباحة ظاهرا ، لعموم أدلّة الإباحة الظاهريّة ، مثل قولهم : « كلّ شىء لك حلال » « 1 » ، و قولهم : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 2 » ، فإنّ كلّا من الوجوب و الحرمة قد حجب عن العباد علمه ، و غير ذلك من أدلّته ، حتّى قوله عليه السّلام : « كلّ شىء مطلق حتّى يرد فيه نهي أو أمر » على رواية الشيخ « 3 » ، إذ الظاهر ورود أحدهما بحيث يعلم تفصيلا ، فيصدق هنا أنّه لم يرد أمر و لا نهي . هذا كلّه ، مضافا إلى حكم العقل بقبح المؤاخذة على كلّ من الفعل و الترك ، فإنّ الجهل بأصل الوجوب علّة تامّة عقلا لقبح العقاب على الترك من غير مدخليّة لانتفاء احتمال الحرمة فيه ، و كذا الجهل بأصل الحرمة .
هامش
( 1 ) . الوسائل 17 : 91 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضى ، الحديث 28 . ( 3 ) . أمالي الطوسى : 669 ، الحديث 1405 / 12 .