تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
متن : الثاني : أنّه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل حتّى في ما احتمل كراهته . و الظاهر ترتّب الثواب عليه إذا أتي به لداعي احتمال المحبوبيّة ، لأنّه انقياد و إطاعة حكميّة ، و الحكم بالثواب هنا أولى من الحكم بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم ، بناء على أنه في حكم المعصية و إن لم يفعل محرّما واقعيّا . و في جريان ذلك في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب و غير الاستحباب وجهان : العدم ، لأنّ العبادة لا بدّ فيها من نيّة التقرّب المتوقّفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو إجمالا كما في كلّ من الصلوات الأربع عند اشتباه القبلة . و ما ذكرنا من ترتّب الثواب على هذا الفعل لا يوجب تعلّق الأمر به ، بل هو لأجل كونه انقيادا للشّارع و العبد معه في حكم المطيع ، بل لا يسمّى ذلك ثوابا . و دعوى : أنّ العقل إذا استقلّ بحسن هذا الإتيان ثبت « به حكم الملازمة » الأمر به شرعا . مدفوعة ، لما تقدّم في المطلب الأول : من أنّ الأمر الشرعيّ بهذا النحو من الانقياد - كأمره بالانقياد الحقيقي و الإطاعة الواقعيّة في معلوم التكليف - إرشاديّ محض ، لا يترتّب على موافقته و مخالفته أزيد ممّا يترتّب على نفس وجود المأمور به أو عدمه ، كما هو شأن الأوامر الإرشاديّة ، فلا إطاعة لهذا الأمر الإرشادي ، و لا ينفع في جعل الشّيء عبادة ، كما أن إطاعة الأوامر المتحقّقة لم تصر عبادة بسبب الأمر الوارد بها في قوله تعالى :
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ) *
« 1 » . ترجمه :

تنبيه دوّم : رجحان احتياط و ترتب ثواب برآن

اين است كه در حسن و رجحان احتياط بالفعل ( در شبهه وجوبيّه و احتياط بالتّرك در شبههء تحريميّه ) هيچ اشكالى وجود ندارد ، حق در جائى كه شك در وجوب و كراهت است . و ظاهرا اگر ( محتاط ) احتياط مستحب را به انگيزهء احتمال محبوبيّت و مطلوبيت ( فعل عند المولى ) انجام دهد ، ثواب برآن مترتّب است . چرا كه اين عمل انقياد و اطاعت حكميّه ( و مطيع مولى بودن است ) . حكم به ثواب در ( اتيان احتياط مستحبّى ) اولى از حكم به عقاب ، بر ترك‌كننده احتياط واجب است . بنا بر اينكه ترك احتياط واجب در حكم معصيت حكميّه است ، اگرچه حرام واقعى را انجام ندهد ( اما به خاطر تجرّى كه كرده عقاب دارد ) .
هامش
( 1 ) . الانفال / 20 .