تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
متن : المطلب الثاني : في دوران حكم الفعل بين الوجوب و غير الحرمة من الأحكام و فيه - أيضا - مسائل : الاولى : فيما اشتبه حكمه الشرعي الكليّ من جهة عدم النصّ المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل ، كالدعاء عند رؤية الهلال ، و كالاستهلال في رمضان ، و غير ذلك . و المعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة و عدم وجوب الاحتياط ، قال المحدّث الحرّ العاملي - في باب القضاء من الوسائل - : إنه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب ، إلّا إذا علمنا اشتغال الذمّة بعبادة معيّنة و حصل الشك بين فردين ، كالقصر و التمام و الظهر و الجمعة و جزاء واحد للصيد أو اثنين و نحو ذلك ، فإنّه يجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا ، للنصّ ، و تحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه ، عملا بأحاديث الاحتياط « 1 » ، انتهى موضع الحاجة . و قال المحدّث البحراني - في مقدّمات كتابه ، بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين : أحدهما : أنّها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي ، بمعنى : أن الأصل عدم الوجوب حتّى يقوم دليل على الوجوب : و هذا القسم لا خلاف في صحّة الاستدلال به ، إذ لم يقل أحد : إنّ الأصل الوجوب « 2 » . و قال في محكيّ كتابه - المسمّى بالدرر النجفيّة - : إن كان الحكم المشكوك دليله هو الوجوب ، فلا خلاف و لا إشكال في انتفائه حتّى يظهر دليله ، لاستلزام التكليف بدون الدليل الحرج و التكليف بما لا يطاق « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل 18 : 120 - 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضى ، ذيل الحديث 28 . ( 2 ) . الحدائق 1 : 43 . ( 3 ) . انظر الدرر النجفيّة : 25 ، و الحاكى هو الشيخ محمّد تقى فى هداية المسترشدين : 444 .