تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
جماعات بدائية ومعزولة في داخل الجزر ( بلاد باتاك حول بحيرة توبا بسومطرة ، بينما انتشر الإسلام في جنوب بلاد باتاك حول المنخفض العرضي الذي يربطها بمينانغكاباو ، والتي عرفت انتشارا للوهابية في القرن التاسع عشر ؛ بلاد داياك في داخل بورنيو ؛ بلاد توروجا في داخل سيليب ) ، أو أطراف الجزر ( جماعة بادوجازان في حنوب جافا عند إقامة بانتام ؛ جماعة ميهاناسان في شمال سيليب ) ، خلال ذلك اتخذت جزر كملاجئ ( بالي الواقعة شرق جافا مباشرة والتي تفسر كثافتها السكانية بتوافد عدد كبير من الهندوس الذين فروا إليها أمام تقدم الإسلام ) ، وتشكلت فراغات حدودية ( أقصى شرق جزيرة جافا الفاصل بين مسلمي جافا وهندوس بالي ؛ جنوب أرخبيل الفلبين الذي يعتبر حلبة صراع بين مسلمي ميندانا ومسيحيي الشمال ) ، بينما انحصر تأثير الإسلام في جزر الملوك في المراكز التجارية والسياسية التقليدية ( جولو في جزر سولو ) . 2 . أما مدغشقر فقد كانت بالنسبة للإسلام بمثابة إندونيسيا مجهضة . فما هو سبب هذا الفشل ؟ أولا ، لم يكن تأثير العناصر المؤثرة من تجار ساحل إفريقيا الشرقية أو جزر القمر أو حتى العرب الذين حملتهم الرياح الموسمية الشمالية الشرقية ، مستمرا ومكثفا بسبب قلة وعدم انتظام المواصلات . ورغم أن بعض القبائل اعتنقت الإسلام فإن المسلمين الملغاش القاطنين في شمال غرب وجنوب شرق الجزيرة لم يأخذوا من الإسلام إلا اسمه . وقد تعرضنا للسبب الرئيسي لهذا الفشل والمتمثل في طبيعة الملغاش البربرية التي لم تسمح لهم باعتناق الدين الجديد ، وهناك تفسير أبسط اقترحه نفس الكاتب مفاده أن الطريق المؤدي إلى مدغشقر لم يكن بالأهمية التي تسمح له بنقل تأثيرات ثقافية قوية « 1 » . فمدغشقر كانت تعتبر آخر المعمورة ، ولم يتشكل فيها ما يشبه التوحيد المالاوي على حساب كتلة بشرية كانت لها
هامش
( 1 )Ferrand , 1891 - 1902 , passim .