ترجع أصول حضارة كيلوا الإسلامية بهذا الساحل إلى عناصر جاءت مباشرة من بلاد فارس ، بينما الواقع أن حضارة الشيرازيين نشأت في بنادير ، على ساحل الصومال ، على أرض إفريقيا ، وشكلت إحدى عوامل انتشار الإسلام .
على كل فإن تاريخ كيلوا
( chronique de Kilwa )
يذكر بأن أهل مقديشو هم أول من وصل إلى سوفالة « 1 » .
2 . رغم وجود نقاط ارتكاز أخرى ظهرت مع مرور الزمن إلا أن وصول الأوربيين إلى المحيط الهندي أحدث قطيعة هامة ، فقد أوقف البرتغاليون انتشار الإسلام في سواحل إفريقيا الشرقية مدة قرنين ، وتوجب انتظار النصف الثاني من القرن السابع عشر ليضطلع أهل مسقط بهذا الدور بعد أن نجحوا في إبعاد البرتغاليين عن أرضهم في النصف الأول من هذا القرن ( على عهد ناصر بن مرشد : 1625 - 1649 أساسا ) ، فأعادوا احتلال مومباسا في 1698 والتي لم تسقط نهائيا في أيديهم إلا في سنة 1728 بعد وجود برتغالي فيها . وعرفت هذه السواحل التأثير الإسلامي الأكبر خلال القرن الثامن عشر والنصف الأول من القرن التاسع عشر ، وبلغ هذا التأثير أوجه في الأربعينيات من القرن التاسع عشر عندما نقل سيد سعيد عاصمة سلطنة مسقط إلى زنجبار ، مما نتج عنه نمو كبير للمدينة التي كانت في 1830 مجرد بلدة عدد سكانها 000 ، 5 وتحولت في 1860 إلى مدينة يقطنها 000 ، 60 نسمة . وفي هذه الفترة تدعم العنصر العربي بوفود أعداد معتبرة من الهنود المسلمين القادمين من كوتش وكاثياوار والذين كان لهم حي خاص بهم في المدينة « 2 » .
في مقابل ذلك كانت الهجرات الإسلامية الجديدة المعاصرة نتيجة غير مباشرة للاستعمار الأوروبي . فمنذ أواخر القرن الثامن عشر بدأت حركة الهجرة
هامش
( 1 )Guillain , I , p . 175 .( 2 )Coupland , 1938 , p . 302 - 312 .