تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
تقدر بحوالي 000 ، 3 هكتار سنويا ؛ وفضلا عن إيجاد مجالات جديدة ، فإن عملية الاستصلاح يجب أن تكتفي بإقرار وتوسيع المراكز التقليدية بشكل معقول ، كما يحدث فعلا في بلاد تشاد السفلى التي كانت تجهل تقاليدها زراعة الأرز باستثناء قطف كمية قليلة من الأرز البري ، والتي فرضت فيها الإدارة الاستعمارية الزراعة خلال الحرب العالمية الثانية ، قبل أن يستمر هذا التوجه عفويا في سهول نهر لوغون الأوسط ، خاصة في بلاد بانانا
( Banana )
، حيث تبلغ الكثافة في التلال المكتظة بالسكان 100 نسمة في الكيلو متر المربع والتي أصبح فيها الأرز موردا مهما « 1 » . في الوقت الذي يطرح فيه تعمير البراري عن طريق الزراعة المطرية مشاكل شبه مستعصية ، فإن تطوير النطاقات المروية يظل في مرحلة التجارب والتردد ، ولم يبلغ مرحلة النضج سوى في السودان الشرقي ( الإنكليزي - المصري سابقا ) . ومن الواضح أن إعادة رسم خريطة البراري الإفريقية التي أضرت بها مجالات الرعي والزراعة المعتمدة على الحرائق ، تمر عبر تحول الزراعة المكثفة في الأودية الكبرى ، ونفس الدور يمكن أن تلعبه زراعة الأشجار المثمرة في الهضاب « 2 » ، غير أن هذا التوجه يظل بطيئا .

د . التطور المتواضع لحياة البداوة

يتأكد تواضع التطور الذي تشهده الحياة الريفية من خلال العناصر الحالية لاستقرار الرحل ، رغم أن التوجه نحو الاستقرار لا جدال فيه ، إذ تتقدم حياة الاستقرار وتتراجع مكانة الرعاة في البراري ، ففي ساحل النيجر يواصل مزارعو البراري تقدمهم بحيث يدفعون نحو الشمال والشرق جماعات الرحل الكبار من البول البورورو
( Peul Bororo )
الذين دخلوا في صراع مع
هامش
. 1959 وبخصوص تهيئة هذه المنطقة ، أنظر :Tricart , 1961 .( 1 )Cabot , 1957 b .( 2 ) حسب الأفكار التي طرحها :Gourou , 1947 .