الجدل ، كما حدث في شمال غانا « 1 » . أما محاولات إدخال الزراعة الآلية التي تمت على نطاق واسع شرق السودان في غادامباليا
( Ghadambaliya )
( غرب جدارف
( Gedaref )
) ، فقد اضطرت إلى التخلي عن السمسم واقتصرت على أنواع من السورغو لا تتطلب كميات كبيرة من المياه . ورغم أن بعض الرأسماليين الخواص حاولوا اتباع خطى الحكومة إلا أنه يصعب التكهن بمآل جهودهم « 2 » . ويظهر أن هذا هو مصير كل مخطط استيطان واسع النطاق في المجال الاستوائي الفقير ، حيث يبدو وكأنه من العبث محاولة تحقيق أنماط راقية لشغل الأرض في مجال تحقق فيه الزراعة المتنقلة نتائج مشابهة بجهد أقل . لهذا يجب أن تتوقف جهود التهيئة على مشاريع صغيرة مثل إيجاد نقاط الماء وعقلنة زراعة الأشجار المثمرة التقليدية القائمة على القطف ، من قبيل الكاريتي
( Karite ? )
في السودان الغربي « 3 » ، كما أن هذه الجهود يجب أن تركز خاصة على إدخال أو تطوير زراعة الأرز المروية في الأماكن الصالحة لها « 4 » .
ج . تطوير النطاقات المروية
عمل الاستعمار على تكثيف الحياة من خلال مشاريع الري الكبرى في السهول والأودية المروية .
1 . حقق هذا المسعى أكبر نجاحاته في السودان الشرقي ( الإنكليزي - المصري سابقا ) لأسباب عدة منها : أولا ، وجود تقاليد محلية في مجال الزراعة المروية مرتبطة بشريط وادي النيل وبالتأثير الثقافي المصري القديم جدا ؛ ثم العمل الاستعماري المبكر والذي ارتسمت بوادره منذ التوسع المصري السابق للفترة المهدية والذي بدأ منذ 1820 . وقد ظهر التأثير المصري
هامش
( 1 )Hilton , 1960 .( 2 )Barbour , p . 194 - 98 .( 3 )Chevalier , 1943 ; 1948 .( 4 )Gallais , 1959 .