تزايد ديمغرافي كبير « 1 » . وفي غينيا السفلى ، تعرف جماعات الباغا
( Baga )
القليلة العدد ( حوالي عشرين ألف ) والتي تمارس زراعة الأرز هيمنة متزايدة لجيرانهم السوسو
( Soussou )
الذين يدمجونهم بوتيرة سريعة « 2 » وتعلموا منهم في مقابل ذلك زراعة الأرز التي ساعدت جهود الإدارة البريطانية على انتشارها في سيراليون . فبينما تنتشر زراعة الأرز يختفي ممارسوها ، في الوقت الذي يظل فيها تقدم تقنيات الزراعة المكثفة هشا . فمن جهة لا يستطيع قدامي الفلاحين المطرودين نشر أساليبهم الزراعية المتقنة في البراري ، ومن جهة أخرى يرجح أن تتفكك بنياتهم التقليدية أمام تقدم الإسلام .
ب . حركة إعادة الاستيطان القائمة على الزراعة المطرية في البراري
لا يجب أن ننتظر تأثيرا أكبر للاستعمار على الأقل في مجال الزراعة المطرية المتنقلة . فقد ظهر تأثيره في التطور الكبير الذي عرفته الزراعات التصديرية مثل زراعة الفول السوداني التي تفرز نتائج سلبية على الوسط الطبيعي وتفقر التربة ، كما هو الحال بالنسبة لجماعات ولوف بالسنغال « 3 » أو في شمال نيجيريا « 4 » . ولأن زراعة الفول السوداني تقوم على التنقل فإنها لن تؤدي إلى استقرار الحياة الفلاحية . هذا وتعتبر زراعة القطن أقل ضررا وتبدو أكثر فائدة لفترة مؤقتة « 5 » ، على أن قيمته في المدى البعيد تظل محل جدل .
وفي السودان « 6 » آلت إلى الفشل تجارب تكثيف الزراعة واعتماد التدوير المنتظم في إطار زراعة مستقرة . كما أن محاولات نقل السكان المنظمة باتجاه الأراضي الفارغة بهدف إعمارها كانت مكلفة وبطيئة وذات مردود يثير
هامش
( 1 )Thomas , 1959 ; Pe ? lissier , 1966 , p . 795 - 807 .( 2 )Paulme , 1957 .( 3 )Pe ? lissier , 1951 ; Pe ? haut , 1961 ; Pe ? lissier , 1966 , p . 97 - 182 .( 4 )Buchanan et Pugh , p . 138 - 40 .( 5 )Cabot , 1957 a .( 6 )Barbour , p . 188 , 192 - 93 .