أبوية تخضع لنفس تنظيم الأرض ، مما يعكس الأمن الذي يسود هذه البلاد ذات التواجد البشري الكثيف .
كما ارتسمت تطورات من هذا النوع هنا وهناك لكنها أقل اكتمالا مثل ما حدث في : حلقة نهر النيجر ( مملكة غورما
( Gourma )
؛ ومملكة بورغو
( Bourgou )
شمال داهومي
( Dahomey )
التي لم تشكل يوما دولة بأتم معنى الكلمة ؛ ومملكة داغومبا
( Dagomba )
على ضفاف نهر فولتا الأبيض والتي اعتنقت الإسلام ؛ وممالك باريبا
( Bariba )
القائمة على أرستقراطية الماندي
( Mande ? )
) ؛ أو على ضفاف نهر النيجر الأسفل عند نقطة التقاء نهر النيجر ورافده الأيسر كادونا
( Kaduna )
، حيث قامت في القرن الخامس عشر مملكة النوب
( Nupe )
اللامعة ذات التنظيم الأرستقراطي الهرمي ، والتي تأسس ازدهارها على صناعة حرفية متطورة جدا « 1 » ، واعتنقت الإسلام في 1750 قبل انحطاطها بعد تقسيمها إلى إمارات هيمن عليها البول . ويبدو أن أغلب هذه الأطر السياسية الراقية المتأثرة بمنابع بشرية وتقنية شمالية وإسلامية أحيانا ، عملت على صقل جمهور الفلاحين السود التقليديين .
3 . إفريقيا السوداء : آثار الاستعمار
لم يؤثر الاستعمار الأوروبي على البراري الإفريقية إلا على مدى نصف قرن من الزمن ، إلا أن هذه الفترة كانت كافية لبدء عملية إعادة انتشار بشري وتحول نظام شغل الأرض ، وإن لم تسمح باكتمال هذا التطور . كما أن أسبابا مرتبطة بفاعلية الأنظمة الزراعية المختلفة في المناطق الاستوائية حدت من حجم التحولات التي ظلت محدودة على العموم .
هامش
( 1 )Nadel , 1946 .