تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
جنوب السنغال ، بين سلوم
( Saloum )
جنوبا وإقليم ولوف
( Ouolof )
المسلم شمالا ، توجد جماعة السيرير
( Se ? re ? res )
« 1 » الوثنية الأكثر أهمية ، والتي يرجح أنها كانت رعوية في البداية ، إلا أن طردها نحو مجال ضيق وتأثرها بأقلية ماندينغية توسعية ، جعلها تعتمد شيئا فشيئا على زراعة مستقرة تقوم على إراحة منتظمة للأرض المقسمة إلى قطاعات كبيرة هندسية الشكل يخصص فيها القطاع المراح لرعي المواشي ، ويتحمل هذا النظام كثافات سكانية عالية ( 30 إلى 50 في الكيلو متر المربع ) . 2 . شهدت قطاعات أخرى من البراري تطورات جزئية لم ترق إلى مستوى التنظيم الشامل للأرض الذي لا يدع مجالا للزراعة المتنقلة ، إلا أنها اتجهت نحو أنماط شغل للأرض قائمة على بنية مركزية للأراضي حول مركز من الحقول الزراعية الدائمة تحيط بها حلقة من الزراعات المتنقلة في الأطراف . ويبدو أن أساس هذه التطورات ارتبط في أغلب الحالات بالمقاومة السياسية والدينية لانتشار الإسلام . فقد تمكنت دول وثنية من البقاء باعتماد العادات والأسلحة القادمة من الشمال كالتنظيم الإقطاعي وسلاح الفرسان والدروع . وتمكنت مجموعات أرستقراطية صغيرة قدمت في بعض الأحيان من الشمال ، من هيكلة جماهير الفلاحين السود التقليديين الذين أدمجوهم لغويا وثقافيا . هذا وتعتبر إمبراطورية موسي
( Mossi )
أفضل نموذج معروف عن هذه الحالة « 2 » ، وقد اتخذت من واقادوقو
( Ouagadougou )
مركزا لها وحافظت على سيادتها بلا انقطاع منذ القرن الرابع عشر ، كما تمكنت منذ هذا القرن من إقامة نقطة تقدم نحو الشمال في واهيغويا
( Ouahigouya )
، وتدل على استقرار الحياة ببلاد موسي أهمية الحقول المسمدة على الدوام « 3 » ، وهناك عنصر مميز إضافي في جنوب البلاد يتمثل في توزع السكن في قرى صغيرة
هامش
( 1 )Pe ? lissier , 1953 ; 1966 , P . 183 - 299 .( 2 )Tauxier , 1912 , 1917 ; Delobson , 1932 ; Skinner , 1964 .( 3 )Dubourg , 1957 .