( Massa )
« 1 » فقد تحولت إلى حضارة رعوية تحتل فيها تربية المواشي المكانة الأولى وقد تنخفض فيها كمية الحبوب المتوفرة إلى 65 كيلو غراما للفرد الواحد سنويا . في كل الأحوال تظل الكثافة البشرية مرتفعة ( ما بين 80 و 100 في الكيلو متر المربع في بعض قطاعات التلال المرتفعة عن الفيض ؛ و 10 في المجموع في إقليم لوغون الأوسط حيث تشكل أراضي الفيض نسبة كبيرة جدا ) ، وشكل الفلاحون الرعاة في سهول المستنقعات ، كما هو الحال بالنسبة لجيرانهم من الزنوج الأصليين الجبليين في شمال الكامرون ، حاجزا ممتنعا في وجه تقدم الإسلام .
3 . وفرت المجالات الساحلية ومناطق مستنقعات مصبات الأودية والألسنة البحرية المهيأة في شكل بولدرات
( Polders )
لزراعة الأرز ظروفا مشابهة ، كما هو الحال في كل " بلاد الأنهار الجنوبية " من كازامانس السفلى
( basse Casamance )
إلى شرق سيراليون ، حيث يشهد ساحل في طريق التشكل ضمن شبكة معقدة من مصبات الأودية التي يتم ردمها شيئا فشيئا ، تواجدا كثيفا للمزارعين الذين بعد أن قسموا الأرض بينهم إلى أجزاء ونجحوا في إزالة الملح منها بالتدريج مارسوا فيها زراعة الأرز في شكل حصص مهيأة بعناية « 2 » . وقد طرد هؤلاء السكان إلى الساحل كما هو الحال بالنسبة لأصناف الأرز الإفريقي الذي كانوا يزرعونه المعروف بأوريزا غلابيريما
( Oryza glaberrima )
والذي يوجد موطنه الأصلي في الدلتا الداخلية لنهر النيجر الأوسط « 3 » ، قبل حدوث مرحلة ثانية من تنوع الصنف في غامبيا العليا وكازامانس . وقد أدت الكثافة السكانية العالية جدا إلى تطور أنماط سكنية
هامش
( 1 )Garine , 1964 .( 2 ) الأمر كذلك خاصة بالنسبة لديولا( Diola )، أنظر :Thomas , 1959 ; Pe ? lissier , 1958 ; 1966 , P . 655 - 772 .فيما يتعلق بزراعة الأرز عموما ، أنظر :Dresch , 1949 a .( 3 )Porte ? res , 1950 , 1955 .