تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
متميزة ، من قبيل البيوت الكبرى الجماعية التي تتوسطها باحة وتعكس بنية سياسية فوضوية لم تتعد مرحلة التنظيم القائم على العائلات الكبرى الأبوية المتجاورة وغير المستقلة عن بعضها البعض « 1 » . على العموم احتفظ هؤلاء السكان في وسطهم المائي على تميزهم الثقافي في وجه ضغط البول والماندينغي المسلمين ، ويتم ذلك أحيانا من خلال حدود واضحة المعالم ، مثل ما هو حال جماعات ديولا
( Diola )
بكازامانس السفلى التي كانت تفصلها في بداية القرن حدود بينة عن الماندينغي المسلمين على طول وادي سونغروغرو
( Songrougrou )
شرقا والحدود الغامبية شمالا ؛ ونلاحظ أحيانا أخرى تداخلا كما هو الأمر بالنسبة لجماعات باغا
( Baga )
التي تمارس زراعة الأرز في غينيا السفلى والتي تختلط بجماعات توبا
( Touba )
التي اعتنقت الإسلام وتمارس زراعة الفول السوداني ، كما تسمح لقطعان مواشي البول التي تنتقل إلى الساحل بالمرور عبر أراضيها .

ج . مقاومات السهول المنفتحة

1 . أخيرا تمكنت مجموعات زنجية أصلية في بعض الحالات من التطور والاستقرار بالبراري المفتوحة ، وإن كانت هذه الحالات استثنائية ، منها حالة مجموعة كونياغي
( Coniagui )
الصغيرة جدا ( 10 إلى 12 ألف شخص ) المقيمة في الأراضي الغينية على حدود غينيا والسنغال وغينيا البرتغالية ، والتي طردت إلى تخوم الغابة الكبرى حيث استقرت منذ القرن السادس عشر ، وتمكنت من دحر البول مرات عديدة في هذا المجال الغابي الكثيف الذي سمح لها بالحفاظ على وثنيتها ومكنها من تطوير زراعة دائمة في مجال ضيق تعتمد على إراحة الأرض كل ثلاث سنوات أو بواسطة استعمال السماد ضمن قطاعات ( متغيرة ) وتتواتر مع زراعة الدخن والفول السوداني « 2 » . وفي
هامش
( 1 )Pe ? lissier , 1958 .( 2 )de Lestrange , 1955 .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 378 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني