أساسا بنزوات ومصائر فردية من قبيل تلك التي طبعت شخصية جنكيز خان .
ب . ويربط تفسير آخر أسباب الأزمة بحتمية طبيعية ، أي قسوة النطاق الجاف . فتوسع مجال المناطق الجافة تدريجيا وفجائيا منذ العصر ما بعد الجليدي تسبب في العديد من الهجرات الكبرى ، مع العلم بأن السنوات العجاف تؤدي إلى نتائج كارثية وتقضي على حوالي 40 أو 50 من قطعان الماشية في صحاري الشرق الأوسط « 1 » . وهذه النظرية التي وضعها هو نتينغتون
( E . Huntington )
لآسيا الوسطى ، ثم عممها عالميا بنوع من الإفراط « 2 » ، تعرضت لانتقادات كبيرة بينت عدم صلاحية نظرية التوسع المستمر للنطاقات الجافة « 3 » . على أنه لا يمكن أن نغفل الآثار العميقة التي قد تحدثها التحولات المناخية على الحياة البشرية « 4 » ، بحيث يعتبر الكثير من المؤرخين ، خاصة منهم الأنجلوسكسون ، أن المناخ يشكل عاملا أساسيا ، وقد تبنى توينبي
( A . Toynbee )
هذا التفسير .
ج . توجد مجموعة ثالثة من الباحثين تحاول أن تجد الحل لهذه الأزمة في حتمية اجتماعية وليست طبيعية . فهناك من فسر تنامي الروح العدوانية لدى البدو بتراجع التجارة الكبرى العابرة للصحراء التي تعود إلى الفترة الرومانية وما انجر عنها من إفقار للبدو « 5 » . ففي هذه الحالة يوجد
هامش
( 1 ) كما حدث للشمار في 1925 ، أنظر :Teleki , 1935 , p . 173 .( 2 )Huntington , 1907 ; 1924 ; 1935 .( 3 )de Terra , 1931 .( 4 ) منذ الحوصلة التي أنجزها :Brooks , 1949، نشهد اهتماما كبيرا بهذا الموضوع . ويمكن الرجوع بخصوص الآليات المناخية للدراسة الواضحة التي أنجزها : ، 1957Pe ? delaborde .كما يمكن الاعتماد على أعمال المؤتمر التي نشرها شابلي :Shapley , 1953 . Changes of Climate , 1961، وهي تهمنا أكثر لارتباطها بموضوعنا أي المنطقة الجافة .
( 5 )Capot - Rey , 1960 .