هم الذين أدخلوا زراعة المدرجات إلى شبه الجزيرة الإيبيرية .
كان التأثير الإسلامي أكبر بكثير في مجال تقنيات وأنظمة الري ، خاصة منها العتاد الرافع ، بالرغم من أن بعض النقاط لا زالت غامضة . ويبدو أن أحد نمطي النوريات التي تشغلها القوة الحيوانية من أصل إسلامي ، بينما سبق الآخر الفترة الإسلامية ، فيما يرجح أن النوريات التي تحركها التيارات النهرية من أصل عربي . أما نظام القطارات
( kattara )
فقد عرف منذ الفترة الرومانية .
أما فيما يتعلق بأنظمة توزيع المياه ، فمن المؤكد أن قنوات الري كانت معروفة على نطاق واسع قبل الوجود الإسلامي ، الذي كان له الفضل في تطوير الري الفردي المعتمد على الدواليب الرافعة . أما بحيرات التخزين الكبرى فقد وجدت بعد حركة الاسترجاع المسيحي
( reconquista ) .
كما يرجح أن آثار الفوقارات الموجودة شرق مدريد تعود للعرب . وقد تبين مؤخرا أن الري عن طريق الفيض المعروف في جنوب شرق إسبانيا الجاف يعود إلى فترة سابقة للاسترجاع المسيحي ، وإن ظل أصله مجهولا « 1 » . على أي حال فإن أنظمة الري الحالية المنتشرة في الفيغات
( vegas )
الكبرى ( بلنسية ، مرسية ، غرناطة ، الخ ) كان أغلبها معروفا في الفترة الإسلامية ، ورغم صعوبة تحديد ما إذا كانت إرثا سابقا لهم ( وهو أمر مؤكد بالنسبة لفيغا مرسية فقط ) ، فإن المسلمين طوروا بلا شك هذا الإرث القديم على نطاق واسع . أما مسألة الأنظمة القانونية لتوزيع المياه فتظل غامضة ، فالنظامان الرئيسيان ، وهما نظام " بلنسية "
( Valence )
الذي يربط الماء بالأرض ، ونظام " إلش "
( Elche )
الذي يفصل استعمال الماء عن الأرض ، كانا معروفين منذ الفترة الإسلامية .
هذا وقد طال التأثير الإسلامي مجالات عديدة أخرى ، مثل : تربية المواشي ( إدخال المرينوس
( me ? rinos )
والجمل الذي لم يعد له وجود اليوم ، تطوير نظام النقل بالبغال والبهائم ) ؛ والتقنيات الحرفية ( أنماط من الرحى
هامش
( 1 )Vila - Valenti , 1961 ; Llobet , 1958 .