يغادر الموريسكيون مواطنهم عندما خضعوا دون قتال ، مما يفسر كثرة أسماء الأماكن الإسلامية في الضفة اليمنى لنهر الإبرو
( Ebre )
أو في منطقة هويسكا
( Huesca )
في أراغون .
( Aragon )
أما في قشتالة التي اتخذت فيها حركة الاسترجاع أشكالا أكثر عنفا ، فلم يعد المودخار
( mudejares )
يشكلون سوى أقليات محدودة موزعة في المدن حتى تمرد غرناطة سنة 1568 الذي دفع بعرش إسبانيا إلى إفراغ شرق مملكة غرناطة القديمة من سكانه الموريسكيين الذين وزعوا على قشتالة الجديدة والمانشا
( Manche )
والأندلس والإسترامادورا
( Estramadure )
، في شكل أقليات ريفية صغيرة مشتتة ، تجمعت تدريجيا في المدن قبل 1610 .
2 . كما يمكن رسم صورة للتواجد الإسلامي من خلال الآثار الإسلامية في السكن والاقتصاد الإيبيريين . ففي مجال السكن ، توجد عناصر معمارية من قبيل القوس الدائري المعقوف
( arc a ? cintre outrepasse ? )
( إذ يختلف قليلا القوس الموريسكي عن القوس القوطي الغربي
( wisigothique )
) ، والنوافذ المزدوجة ، والمتاريس المدببة . وهناك جدل بخصوص أصل بعض هذه العناصر ( مثل أنواع من المداخن التي انتشرت انطلاقا من مراكزها في الشمال والجنوب ) . ومن الصعب تحديد التأثير الإسلامي في مجال مواد البناء ( باستثناء زخرفة الجبس المنقوش ذات الأصل الإسلامي البحت ) ، كما هو الشأن بالنسبة لعادة تبييض الجدران . كما يتعذر تقدير التأثيرات الإثنية والثقافية والمناخية المختلفة في انتشار البيت المسطح الذي ساهم فيه من دون شك توفر أنواع معينة من التربة « 1 » ، والذي نجده حتى في أودية جبال البيرينيه
( Pyre ? ne ? es )
التي ظلت بعيدة عن التأثيرات الإسلامية . هذا وهناك إجماع على أن البيت الذي تتوسطه الباحة
( a ? patio )
ذي الأصل الروماني قد انتشر بفعل التأثيرات الإسلامية ( حتى سلامانكا
( Salamanque )
) ، وكذلك الأمر بالنسبة
هامش
( 1 )Sermet , 1949 .