تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
اللغة البرتغالية ولاتينيا في الإسبانية ورغم انعدام ذكره في الكتابات القديمة المتعلقة بشبه الجزيرة . ومما لا شك فيه أن العرب هم الذين أدخلوا أشجار المشمش والموز والتوت وفي سياقه إنتاج الحرير الذي تضرر كثيرا بسبب طرد المسلمين . وبخلاف الأشجار المثمرة ، أوجد العرب قصب السكر ، والأرز ( الذي استمرت زراعته في مزارع ( هويرتات ) شرق الأندلس
( huertas levantines )
منذ الفترة الإسلامية اعتمادا على نفس التقنيات ) ، والقطن الذي تراجع إنتاجه مع نزوح العرب والذي تزامن مع بداية منافسة القطن المنتج في المستعمرات ، والباذنجان ، والبطيخ . وكل هذه الزراعات من النوع الشبه الاستوائي ، باستثناء الزعفران الذي نشره العرب في الهضبة العليا . إلى جانب هذه المزروعات التي تعتمد أساسا على الري والتي أدخلها العرب ، توجد الزراعات المطرية التي كانت معروفة من قبل والتي تبناها العرب وطوروها ؛ أولها زراعة أشجار الزيتون التي تحمل ثمارها وزيتها أسماء عربية ، رغم أن الشجرة نفسها تحمل أسماء لاتينية ، ويعوض الزيتون كمصدر للمواد الدسمة المواشي التي تتم تربيتها في شمال شبه الجزيرة المسيحي ؛ أما ثاني هذه الزراعات فهي أشجار التين . ويرجح أن ثمار غابات الزان ذات الكثافة القليلة والتي ترعى فيها اليوم قطعان كبيرة من الخنازير ، كانت تستهلك من طرف الإنسان في الفترة الإسلامية . ومما لا شك فيه أن زراعة الكروم تراجعت منذ الفترة الرومانية رغم التسامح الكبير الذي كان يلقاه شرب الخمر ، على أن الفضل يعود للمسلمين في تطوير إنتاج العنب المجفف . أما فيما يخص الأنظمة الزراعية ، فإن تصنيف السيكانو
( secano )
والريغاديو
( regadio )
يعود للفترة السابقة للوجود الإسلامي الذي لم يحدث تغييرات محسوسة في طرق استغلال واستعمال الحقول المخصصة للزراعة المطرية . كما أن اسم أحراش المصطكا
( cistes )
، المستغلة عن طريق القطع والحرق ، مشتق من العربية ، مما يدل على تأثير محتمل لبربر جبال شمال إفريقيا في انتشار هذا النمط الزراعي ، غير أنه من الصعب الجزم بأن العرب