تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يسمح لنا بالتوصل إلى استنتاجات أكثر يقينا . 1 . تركز الوجود التركي في السهول التي كانت مجال التوسع والغزو العسكري ، بينما لجأ السكان الأصليون من السلاف والإغريق إلى الكتل الجبلية المعروفة باسم " البلقان " ، والتي اشتق منها اسم " بلقانجي " الذي يطلق أساسا على الفلاحين البلغار . ومنذ القرن الخامس عشر هيمن الغزاة على هضاب تراقيا
( Thrace )
، وأراضي ماريستا
( Marista )
المنخفضة ، والأحواض الشبه البلقانية ، ووصلوا إلى هضبة شرق الدانوب ودوبروجا
( Dobroudja )
التي اعتمدت فيها سياسة توطين منهجية لمواجهة القوة الروسية . وفي بلغاريا العليا ، تم استيطان أغلب الأحواض الداخلية ، خاصة منها سهل صوفيا ، وأحواض إختيمان
( Ikhtiman )
وساموكوف
( Samokov )
ورادومير
( Radomir ) .
وفي بلاد اليونان ، عمر الوافدون الجدد مجالات واسعة من سهلي سالونيك
( Salonique )
وتيساليا
( Plaine thessalienne )
، واستقرت مجموعات كبيرة على طول واديي فاردار
( Vardar )
ومورافا
( Morava )
الكبيرين الذين يشكلان الطريق الرئيسية باتجاه الشمال الغربي ، خاصة في حوضي أوسكوب
( U ? sku ? b )
ونيش
( Nich )
، وتقل كثافة الاستيطان كلما اتجهنا نحو الشمال الغربي والجنوب ، التي اتخذ فيهما التواجد التركي طابعا إداريا وعسكريا بالأساس ، وحضريا أكثر منه ريفيا ، غير أنه تبين مؤخرا « 1 » ، أن تجمعات ذات طابع ريفي محض أقيمت حتى في جنوب شرق السهل المجري في سنجاق سيغيد
( Szeged )
الواقع شرق وادي الدانوب . ينقسم الاستيطان التركي ، خاصة في الأحواض البلغارية ، إلى مرحلتين اثنتين . مست المرحلة الأولى المدرجات المرتفعة التي تم استصلاحها في فترة سابقة والتي تتوزع فيها قرى سلافية طرد سكانها إلى الجبال . وتتعلق المرحلة الثانية بالاستصلاح التركي الجديد الذي تم على نطاق واسع في السهول
هامش
( 1 )Halasi - Kun , 1964 .