( Vega )
مدينة غرناطة ، وفي الجهة الشرقية ( كتلة ألكوي
( Alcoy )
بين سهول بلنسية
( Valence )
وأليكانت
( Alicante )
) ، وفي السهل الأوسط لجزيرة ميورقة
( Majorque )
هذا ويحق لنا التساؤل عن قيمة هذه المعطيات ، ونتوفر في هذا الشأن على وسيلة إثبات ثمينة تتمثل في خريطة أسماء الأنهار المعربة « 1 » التي لم تتأثر بالتغيرات اللاحقة للتواجد السكاني والتي تظهر كثافة تتزايد بانتظام كلما اتجهنا من الشمال إلى الجنوب وفق خطوط متوازية . ونعتقد أن هذه الخريطة تعكس بشكل أفضل وبانتظام أكبر الكثافة الحقيقية لأسلمة البلاد ، بينما تأثر توزيع أسماء الأماكن بالوضع الموروث عن التقلبات المرتبطة بحركة الاسترجاع المسيحي
( reconquista )
، فالقلة النسبية لأسماء الأماكن الإسلامية في سهول الجنوب باستثناء مملكة غرناطة ترتبط بالتحولات الجذرية لظروف التواجد السكاني التي تلت حركة الاسترجاع في المجال القشتالي ، على العكس من ذلك ، يمكن تفسير ارتباط هذه الأسماء بالمناطق المروية باستمرارية التواجد السكاني فيها عقب حركة الاسترجاع المسيحي والتي كان لها دور فعال في هذه الظاهرة . وتتضح الأمور بالنظر إلى التوزيع السكاني الموريسكي عشية عملية الطرد سنة 1610 ، الذي خضع لتحليل مفصل « 2 » ، والذي نتج عن الظروف المحيطة بحركة الاسترجاع المتميزة على وجه الخصوص بطرد المسلمين إلى الجبال واستيطان مسيحي في السهول . ففي مملكة بلنسية
( Valence )
كان الوجود السكاني الموريسكي جبليا بالأساس ، ولم يمتد إلى السهول إلا في منطقتين من نوع الروغاديو
( regadio )
، هما خاتيفا
( Jativa )
وغانديا
( Gandia )
ذاتي الغالبية المسلمة . إلا أن التقلبات التاريخية ، وخاصة ظروف إخضاع المسلمين ، لعبت دورا رئيسيا ، حيث لم
هامش
( 1 ) الخريطة 5 :Lautensach , 1960 .( 2 )Lapeyre , 1959 .أنظر كذلك :Donghi , 1956 ; Caro - Baroja , 1957 .