تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
زاغروس في الثلاثينيات من القرن العشرين « 1 » صورا مدهشة عن الخيام التي أزيلت واستبدلت بأكواخ من الطين المجفف في شكل صفوف مرصوصة بإحكام ، فيما لجأ البعض إلى حيلة إخفاء خيامهم في الوهاد بحيث كانوا يغادرون بيوتهم للسكن فيها خلال الصيف « 2 » ، وقد منيت هذه المحاولة الأولى بفشل ذريع لإهمالها تطلعات السكان فيما يخص الاستقرار ضمن السردسير
( sardsi ? r )
أو الغرمسير
( garmsi ? r )
، وللصعوبة التي واجهت السكان المستقرين قسرا خلال الشتاء في مرتفعات عادة ما يناهز علوها 800 ، 1 متر « 3 » ، وخاصة فقدان رؤوس الماشية حيث قدر أن 70 إلى 80 منها تموت في حالة الاستقرار القسري في إطار السردسير أو الغرمسير . وبعد تنازل رضا شاه عن الحكم وما تبعه من ضعف للسلطة المركزية ، تشكلت الأحلاف من جديد واسترجعت مجالات تنقلها القديمة ، وبدأت مرحلة ثانية سنة 1957 ، بروح ومناهج لا تختلف كثيرا عن تلك التي طبعت المرحلة السابقة ، وتمت عمليات مشابهة إلا أنها أكثر عقلانية في سهوب موغان
( Mougha ? n ) .
ويبدو أنها مضمونة النتائج رغم كلفتها الباهضة ، كما أنها تحتاج إلى وقت طويل وإلى احتراس أكبر بحيث يجب أن تمر بفترات شبه بداوة انتقالية « 4 » . 3 . أثر البدو بشكل أكبر وإلى وقت متأخر في مصائر الدولة الأفغانية . وقد أدت تطورات السياسة الدولية التي ميزها التنافس الروسي الإنكليزي خلال القرن التاسع عشر ورغبة بريطانيا في إيجاد دولة عازلة على التخوم الشمالية الغربية للهند عندما وصل التوسع الروسي إلى آسيا الوسطى السفلى ، وهذا ما أدى بالدولتين الكبريين إلى وقف تقدمهما عند تخوم منطقة
هامش
( 1 ) ( يرجع سفره إلى سنة 1940 )Stein , 1940 ; Lindberg , 1955( 2 )Stein , 1940 , p . 303 .( 3 ) ( سهل عليشتار ) .Ibid , p . 276( 4 )Barth , 1962 .