تنقلاتهم الصيفية إلى ذلك الحين تتجاوز الجزء الغربي من الجبال الوسطى أي منطقة تشهار أيماك
( Tchahar Aimak ) .
بهذا كانت أهم نتيجة أنثروبولوجية - جغرافية للبناء السياسي لأفغانستان هي الانتشار المتأخر والسريع للبداوة في الجبال . ولم تكن آثار انتشار البداوة سلبية فقط ، بل كان لها أثر إيجابي ، فقد أدخل البدو الأفغان الذين يمارسون التجارة وتجهيز القوافل إلى جانب الرعي إلى المناطق الجبلية الاقتصاد القائم على التبادلات والذي انتظم انطلاقا من البازارات الكبرى المؤقتة في الصيف ، مثل غوماب
( Goma ? b )
، وأبول
( Aboul )
، وكرمان
( Kirma ? n )
، وتشراس
( Tchara ? s )
، ويقع البازاران الأولان على ارتفاع 800 ، 2 و 600 ، 2 متر في قلب الأراضي المرتفعة « 1 » . غير أن الهزارة الذين أنهكتهم الديون تحولوا إلى خماسين في خدمة الرحل وتنازلوا لصالحهم عن حق ملكية قطع أرض ، كما أن عملية إخضاعهم الاجتماعي والاقتصادي مستمرة . هذا ما يجعل سكان جبال وسط أفغانستان في وضع سياسي واجتماعي أقرب من وضع العلويين منه من حالة اللبنانيين ، وإن كانت الهيمنة الأفغانية تقوم على قبائل محاربة لا يوجد شبه بينها وبين برجوازيي الغوطات السورية ذوي السلوك المتحضر .
5 . إعادة التعمير في الفترة المعاصرة العناصر البشرية
بينما كانت تطبع المجال العربي حركة ذات اتجاه واحد من جبال اللجوء والجبال الممتنعة نحو السهول ، ميزت المجال التركي الإيراني حركات سكان معاصرة أكثر تعقيدا . ورغم أن السهول تظل الهدف الرئيسي بأنواعها :
سهول الأطراف المنخفضة ذات المناخ الدافئ والصالحة لزراعة الأشجار
هامش
( 1 )Peter of Greece , 1954 ; Ferdinand , 1962 .