تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
سبق ذكره ، في جبال زاغروس بإيران إلى غاية القرن التاسع عشر ، حيث ساهمت السلطة المركزية أحيانا في تكونها . ففي بداية القرن السابع عشر ، قام الشاه عباس بإعادة تنظيم رحل أذربيجان في شكل حلف شاه سيفين
( Cha ? h seven )
القوي ( معنى التسمية هو محبو الشاه ، مما يدل بوضوح على الهدف من تكوين الحلف ) ليتحرر من قبضة قبائل كوزول باش
( Kzl ba )
التي ساهمت في ترسيخ القوة الصفوية . وفي بداية القرن التاسع عشر ، كان الشاه سيفين يشكلون أقوى مجموعة رحل في أذربيجان ، أي ما يناهز نصف العدد الإجمالي من الرحل « 1 » ، وبلغ عدد خيامهم في منطقة سافالان
( Savala ? n )
000 ، 20 مع نهاية القرن التاسع عشر « 2 » . كما استخدم الشاهات المنحدرون من قبائل تركية البدو الناطقين بلغتهم كوسيلة أساسية للسيطرة على الإمبراطورية الإيرانية الشاسعة ، ولم تكن هذه السياسة تهدف أبدا إلى دفعهم نحو الاستقرار وإنما استعمالهم كأداة حكم ووسيلة سلطة . لقد كانت القبائل تنقل وتوطن في المناطق التي تستوجب مراقبة خاصة مع الإبقاء على تنظيم جماعاتها الكبرى على الأقل ، وأفضل مثال على ذلك هو قبيلة القاجار
( Ka ? dja ? r )
« 3 » التي كانت تعيش في أذربيجان ، وقد قام الصفويون في القرن السابع عشر بتوطينها شمال شرق بلاد فارس في منطقتي أستراباد
( Astera ? ba ? d )
وخراسان . كما أن سياسة الشاهات القاجاريين أنفسهم ظلت قائمة على هذه المبادئ ، حيث احتفظوا إلى فترة متأخرة من القرن التاسع عشر بتقاليد بدوية فيما يتعلق بقضاء الصيف في المراعي « 4 » ، كما اتبعوا
هامش
( 1 ) 000 ، 58 خيمة من مجموع 000 ، 130 حسب معطيات :Ritter , Asien , T . VI , p . 400 - 403 .( 2 )Togan , 1950 , p . 93 .( 3 )Bala , 1952 .( 4 ) فيما يخص تنقل البلاط القاجاري في جبال الألبروز وفي معسكرات دمافند( Dama ? vand )أو في سهل سلطانية ، يقدم لنا أطباء ناصر الدين شاه الأوربيين وثائق حية ، أنظر :Polak , 1965 , p . 101 - 105 ; Feuvrier , 1906 .