تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
سياسة لنشر البداوة في الهضبة الإيرانية التي أدخلوا إليها عناصر بدوية من مناطق الأطراف مثل التركمان الذين استقدموا من ضفاف نهر أتراك
( Atrak )
إلى سهل غورغان
( Gourga ? n )
من طرف آغا محمد مؤسس السلالة الحاكمة ؛ وكذلك جماعات السدفند
( Sadvand )
وكايني
( Kaini )
التي نقلت من فارس إلى هضبة شمال وشرق مدينة قم بقرار من محمد شاه ( 1834 - 48 ) لضمان النقل بالجمال ؛ وجماعات شيني
( Chini )
وكارزه
( Karzeh )
التي استقدمت إلى نفس المنطقة من كيرمان شاه
( Kirma ? ncha ? h )
؛ وأخيرا جماعات ميش ماست العربية التي استقرت قرب طهران . وهناك عناصر مثل هودافند
( Houdavand )
والتي رحلها إلى فارس كريم زند خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر ، قبل أن يرجعها آغا محمد إلى المنطقة القريبة من طهران « 1 » . هذا وقد حدث استقرار عفوي خلال هذا الوقت في جبال زاغروس خاصة لدى القبائل العربية المنتشرة في المنحدر الجنوبي ، حيث أن المشهد الحالي للتنقلات يختلف كثيرا عما كان عليه في نهاية القرن التاسع عشر « 2 » ، على أن بنية الأحلاف الكبرى لم تتغير طيلة الفترة القاجارية ، كما لا يخفى الدور السياسي الحاسم الذي لعبته جماعات البختياري خلال ثورة 1907 . فقد ظلت إيران على مدى القرون الأخيرة ، مجالا للرحل وملكا لسلالات حاكمة حافظت على ذهنيتها البدوية . 2 . لم تتغير الأمور إلا مع وصول رضا شاه إلى الحكم واتباعه سياسة إصلاحية وتبنيه المفهوم الجديد لتنظيم الدولة والذي اعتمدته الأسرة البهلوية ، فتبدلت سياسة السلطة المركزية تجاه البدو واتخذت منحى السيطرة عليهم من خلال محاولات إخضاعهم لاستقرار قسري ، إذ قام بالمحاولة الأولى رضا شاه ، غير أن معلوماتنا عنها قليلة ، وقد أورد الرحالة الذين جابوا جبال
هامش
( 1 )Lambton , 1953 , p . 141 - 42 .( 2 )Ibid , 157 ss .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 293 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني