تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الاستمرارية في الهضبة العليا الأرمينية حيث استمر وجود القرى التي يوجد جزء منها تحت الأرض من النوع الذي أشار إليه كزينوفون « 1 » . والغريب في الأمر أن مناطق الأطراف الساحلية للأناضول الغربي التي ظلت أكثر من غيرها تحت سيطرة بيزنطة ، هي التي تعرضت إلى الخراب أكثر من غيرها ، إذ كانت هذه السهول والأودية مجالا للغارات الشتوية التي كان يقوم بها رحل الهضبة ، وتضررت الزراعة بشكل كبير من جراء ذلك « 2 » . ويصف الشاعر يونس إمري
( Yunus Emre )
في بداية القرن الرابع عشر هذه الحملات : النص التركي :
Yndik Rumu Kiladk , c ? ok hayr u er iledik
« 3 »
Usbahar oldu , geri goc ? tu ? k elhamdu ? lilla ? h
الترجمة العربية : نزلنا إلى أراضي الروم ، وقضينا فيها الشتاء ، وفعلنا فيها الخير والشر - وعندما حل الربيع رجعنا على أعقابنا ، والحمد لله . هذا ما يفسر التراجع المدهش لحياة الاستقرار في السهول الساحلية ، والتي يعتبر السهل البامفيلي
( plaine pamphylienne )
مثالا حيا عنها « 4 » . وقد ساعد تفشي حمى المستنقعات على التسريع في العملية التي بدأها الرحل ، والتي حددت مصير هذه المناطق لقرون عدة . ولم تحافظ سوى المدن الساحلية الرئيسية على وجود هش ، حيث لم يتعد تأثيرها الجهات المتاخمة لها .
هامش
( 1 )Anabase , IV , 5 .فيما يخص الدراسات الوصفية الحديثة ، توجد مراجع كثيرة نذكر منها على سبيل المثال :Millingen , p . 17 ; Pietschmann , p . 261 , 263 .( 2 )Anne Comne ? ne , XV , 1 - 5 .( 3 ) ذكر في :A . et T . Akarca , 1954 .( 4 )de Planhol , 1958 a .
تاريخ أرض الإسلام — صفحة 266 | كزاوييه دو بلانهول / ناصر الدين سعيدوني