تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أرض الإسلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( Phrygie )
وكاريا العليا .
( Haute Carie )
وقد مكنت حرب الاسترجاع التي قادها الكومنين
( Comne ? ne )
بعد فوضى العشريات الأخيرة للقرن الحادي عشر من السيطرة على أغلب السواحل والمدن الساحلية ، حيث كتب أوستاش السالونيكي
( Eustache de Thessalonique )
سنة 1194 : " أنه في الوقت الحالي ، أصبحت رؤية وجه تركي تثير فضولا كبيرا لدى البحارة " « 1 » . 3 . هل يمكن في هذه الحالة وضع حوصلة أنثروبولوجية - جغرافية لهذه الغزوات ؟ يلاحظ في الأقاليم التي فتحت سريعا خلال الفترة الأولى ، الموافقة للقرن الحادي عشر ، أي الهضبة الوسطى الأناضولية ، أن أعمال التقتيل والتخريب توقفت بسرعة « 2 » ، واهتم السلاطين السلاجقة الأوائل في آسيا الصغرى ، بعد أن اندمجوا بسرعة في الوسط الحضري ، بتوسيع مجال الحياة الحضرية أو إعادتها إلى سابق عهدها وذهبوا في ذلك إلى حد توطين غير المسلمين « 3 » . ولم توضع إلى حد الآن خريطة شاملة لأسماء أماكن آسيا الصغرى قبل الأتراك والتي يؤشر بقاؤها على استمرارية الحياة الريفية ، إلا أن الدراسات الجزئية المنجزة « 4 » بينت كثرة هذه الأسماء في منطقة الأحواض الداخلية القريبة من جبال طوروس في بيسيديا
( Pisidie )
، كما يمكن تعميم هذا النوع من الاستنتاجات من خلال تحليل يشمل الجزء الأكبر من المناطق المشابهة في البلاد المرتفعة . وقد تمكنت جماعات عديدة من البقاء في الأودية الضيقة لهضبة كبادوسيا
( Cappadoce )
، حيث استمرت إقامة عدد مهم من السكان الإغريق إلى غاية تبادل السكان سنة 1923 . ونلاحظ نفس
هامش
( 1 )Regel , Fontes Rer . Byz . , I , p . 29 .ذكره :H . Glykatzi - Ahrweiler , 1958 .( 2 )Cahen , 1954 - 55 a .( 3 )Nice ? tas , 504 - 505 .( 4 ) بالنسبة لمنطقتي بيسيديا( Pisidie )وبامفيليا( Pamphylie )، أنظر :Planhol , 1958 a , p . 98 - 103 et carte II .